للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دخلت فأنت طالق طلقتين فدخلت بعد عتقه فإنه تلزمه طلقتان وبقيت واحدة كما تبقى واحدة إذا طلقها واحدة ثم عتق، لأنه أوقع نصف الطلاق، وهو عبد فصار كحر ذهبت له طلقة، ونصف فصار طلقتان، وبقيت واحدة، وكذلك من فيه بقية رق.

قوله: (ولو علق طلاق زوجته المملوكة لأبيه على موته) أي ولو علق رجل طلاق زوجته المملوكة لأبيه على موت أبيه (لم ينفذ) الطلاق لأنه بنفس موت الأب ملكها، وانفسخ النكاح فلا محل للطلاق.

ابن عرفة: إلا إذا مات الأب مرتدا، لأن الولد لا يرثه. وفي المواق: وكذلك إذا غرقت ذمته.

قوله: (ولفظه) أي ولفظ الطلاق الصريح (طلقت، وأنا طالق، أو أنت طالق (أو) أنت (مطلقة، أو الطلاق لي لازم).

وقوله: وأنا طالق لفظه لفظ الخبر لا إنشاء إنما يقع الطلاق بالإنشاء لكن أجراه العرف مجرى الإنشاء.

قوله: (لا منطلقة) أي فلا يلزم الطلاق بلفظ منطلقة إلا لنية.

قوله: (وتلزم واحدة إلا لنية أكثر) أي وتلزم طلقة واحدة في كل تلك الألفاظ، إلا أن ينوي أكثر من واحدة ظاهره بلا يمين، وهو مذهب أهل المدينة. ابن بشير: المشهور بيمين.

قوله: (كاعتدي) أي كما تلزم واحدة في قوله: اعتدى إلا أن ينوي أكثر فيلزم.

قوله: (وصدق في نفيه، إن دل البساط على العد) أي ويصدق في نفي الطلاق إذا دل البساط على العدد كما إذا كانت تعد الدراهم مثلا فقال لها: اعتدى، وإلا فلا يصدق.

قوله: (أو كانت موثقة فقالت: أطلقني، وإن لم تسأله، فتأويلان) أي أو كانت المرأة موثقة أي مربوطة، وقالت: أطلقني فقال: طالق وإن لم تسأله الإطلاق بل قال: أنت طالق، فقال: إنما أردت الوثاق، ففي تصديقه في دعواه نفي الطلاق، وعدم تصديقه تأويلان، أشهب لا يصدق. مطرف: يصدق. وأما إن كانت غير موثقة فلا إشكال في لزوم الطلاق فيها.

غفل الشارح في هذين الفرعين ، إذ هما فرعان فرع العد، وفرع الوثاق وجعلهما واحدا.

<<  <  ج: ص:  >  >>