للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (والثلاث في بتة، وحبلك على غاربك) أي وتلزم ثلاث أي فإن قال لها: أنت طالق بتة فإن الثلاث تلزمه دخل بها أم لا؟ وكذلك تلزمه الثلاث إن قال لها: حبلك على غاربك.

الغارب من البعير ما بين سنامه وكتفيه شبهه به إذ قد يكون بيد قائده خطامه فيرميه على غاربه ولم يبق بيده شيء فكذلك هذا الحالف رمى من يده ما كان فيه من عصمة المرأة. انتهى من شرح غريب الموطأ.

قوله: (أو واحدة بائنة) أي وكذلك تلزمه الثلاث في قوله للمدخول بها: أنت طالق طلقة واحدة بائنة لأنها لا يبينها إلا ثلاث أو خلعا والخلع ليس هنا وكذلك إن نوى واحدة بائنة في المدخول بها في قوله لها: خليت سبيلك. فإن الثلاث تلزمه وهو المراد بقوله: (أو نواها) بخليت سبيلك. غفل الشارح هنا كله، وكذلك تلزمه الثلاث إذا نوى الواحدة البائنة بقوله: (بخليت سبيلك، أو ادخلي) في المدخول بها وأما غير المدخول بها في هذه الألفاظ الثلاث فواحدة كما في المدونة.

قوله: (والثلاث، إلا أن ينوي أقل) أي وتلزمه الثلاث في قوله: أنت علي كالميتة والدم إلا أن ينوي أقل من الثلاث فينوي إن لم يدخل بها وإن دخل بها فلا ينوي.

وقوله: (إن لم يدخل بها في كالميتة والدم) قيد بالاستثناء، وسئل عمن قال لزوجته: جعلتك كالميتة لا آتيك إلا لضرورة فأفتى فيه أبو العباس: لا شيء عليه. ابن عرفة: هي كمسألة الميتة.

قوله: (ووهبتك ورددتك لأهلك، أو أنت أو ما أنقلب إليه من أهلي حرام) أي وكذلك تلزمه الثلاث في المدخول بها بهذه الألفاظ الأربعة، وينوي في غير المدخول بها.

وقوله: حرام راجع على قوله: وأنت أو ما انقلب إليه.

قوله: (أوخلية، أو بائنة، أو أنا) أي وكذلك تلزمه الثلاث في قوله: أنت خلية أو بائنة إلا أن ينوي أقل في غير المدخول بها فينوي فيها، وكذلك تلزمه الثلاث في قوله: أنا حرام عليك أو خلي أو بائن.

قوله: (وحلف عند إرادة النكاح) أي وحيث ينوي فإنه يحلف عند إرادة نكاحها أنه ما أراد إلا طلقة واحدة لا قبل ذلك إذ لعله لا يتزوجها.

قوله: (ودين في نفيه إن دل بساط عليه) أي ودين في نفي الطلاق إن دل بساط على النفي.

<<  <  ج: ص:  >  >>