للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من العصمة المعلق فيها شيء) هذا مثال أي فسبب ذلك، فلو فعلت المحلوف عليه حال بينونتها لم يلزم لأنها حال النفوذ ليست بزوجة، كما إذا قال لها: إن دخلت فأنت طالق ثم أبانها فدخلت فلا شيء عليه، ثم إنه إن نكحها فدخلت يلزمه ما بقي من العصمة شيء فإن انقطع فلا يحنث، وهو المراد بقوله ولو نكحها ففعلته أي المحلوف عليه حنث، إن بقي من العصمة المعلق فيها شيء.

وقوله: (كالظهار) تشبيه لما قبله حرفا بحرف.

قوله: (لا محلوف لها ففيها وغيرها) يريد أو محلوف عليها فإنهما تطلقان بقي في العصمة الأولى شيء أم لا، كما إذا قال لها: كل امرأة أتزوجها عليك طالق، فإنه إن تزوج عليها فإن المتزوجة تطلق بقي من العصمة الأولى شيء أم لا، وكذلك إن حلف عليها ومثاله أن يقول: إن وطئت عزة فزينب طالق والمحلوف عليها عزة والمحلوف بها زينب.

قوله: (ولو طلقها، ثم تزوج، ثم تزوجها طلقت الأجنبية، ولا حجة له أنه لم يتزوج عليها، وإن ادعى نية لأن قصده أن لا يجمع بينهما، وهل لأن اليمين على نية المحلوف لها، أو قامت عليه بينة؟ تأويلان) أي ولو طلق المحلوف لها ثم تزوج امرأة أخرى ثم تزوجها هي أي المحلوف لها طلقت الأجنبية، ولا حجة للزوج أنه لم يتزوج عليها، وإن ادعى نية لأن قصده ألا يجمع بينهما لأن قصده تطييب نفسها، وهل عدم إفادة نيته لأن اليمين على نية المحلوف لها، ولولا ذلك لنوى أو أنه قامت عليه بينة ولو جاء مستفتيا لنوى فيه تأويلان على المدونة.

انظر قوله: لأن قصده أن لا يجمع بينهما بنية مخالفته وبين قوله: أو قامت عليه بينة إذ مفهومه أنه لو جاء مستفتيا لصدق في نيته.

قوله: (وفي ما عاشت مدة حياتها، إلا لنية كونها تحته) معطوف على قوله: ولزم في المصرية أي وإذا قال لها كل امرأة أتزوجها ما عاشت فهي طالق لزمه إلا أن تكون له نية كونها تحته فيصدق في الفتوى والقضاء، وإن لم تكن له نية فلا يتزوج ما عاشت إلا أن يخشى العنت.

قوله: (ولو علق عبد الثلاث على الدخول فعتق ودخلت لزمت) أي ولو علق عبد طلاق زوجته ثلاثا على دخول دار فعتق بعد اليمين، وقبل الدخول ودخلت بعد العتق فإن الثلاث تلزمه، لأن المعتبر حال النفود لا حال التعليق، ولأنه حال النفوذ حر.

قوله: (واثنتين بقيت واحدة، كما لو طلق واحدة ثم عتق) أي وإن قال لها: إن

<<  <  ج: ص:  >  >>