ويجوز للزوج الوطء به أي بارتجاع الحاكم، والتوارث قياسا على نكاح الهزل، أو إكراه العبد على التزويج.
قوله:(والأحب أن يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر) أي إذا أجبر على الرجعة، فالأحب أن يمسكها حتى تطهر منه ثم تحيض ثم تطهر عقوبة له فيما فعل من مخالفة الشرع.
وفي إكمال الإكمال قال المازري: إن قيل: لم أمره أن يؤخر الطلاق إلى الطهر الذي يلي الطهر الذي يلي حيض الطلاق.
قيل عنه أجوبة.
فقيل: لأن حيض الطلاق والطهر الذي يليه بمنزلة قرء واحد، فلو طلق فيه لكان موقتا التطلقتين في قرء واحد، وليس ذلك بطلاق السنة.
وقيل: عوقب بتأخير الطلاق لفعله المحرم.
وقيل: إنما نهي عن الطلاق في هذا الطهر ليطول مقامه معها.
والظن بابن عمر ﵁ أنه لا يمنعها حقها في الوطء.
فلعله إذا وطئها تطيب نفسه ويمسكها، فيكون ذلك حرصا على رفع الطلاق وحضا علي بقاء الزوجية. انتهى (١).
وإنما قال: والظن بابن عمر أنه لا يمنعها حقها، لأنه طلق في الحيض وأمره ﵁ بالرجعة.
قوله:(وفي منعه في الحيض لتطويل العدة لأن فيها جواز طلاق الحامل وغير المدخول بها فيه، أو لكونه تعبدا لمنع الخلع وعدم الجواز وإن رضيت، وجبره على الرجعة وإن لم تقم خلاف) أي وفي منع إيقاع الطلاق في الحيض لأجل تطويل العدة عليها، وإليه ذهب بن الحاجب، لأن في المدونة جواز طلاق الحامل حائضا وغير المدخول بها في الحيض، وهما دليلان على أن المنع لتطويل العدة، أو كونه تعبدا لأجل منع الخلع فيه.
اللخمي وهو ظاهر المذهب، وعدم الجواز وإن رضيت، وجبره على الرجعة وإن لم تقم به، وهذه الدلائل الثلاث تدل على أن المنع تعبد، في ذلك خلاف.
قوله: (وصدقت أنها حائض، ورجح إدخال خرقة وتنظرها النساء؛ إلا أن يترافعا