للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طاهرا) أي وصدقت أنها حائض حين الطلاق، إن ترافعا وهي حائض، ورجح ابن يونس في نفسه إدخالها خرقة وينظرها النساء، إلا أن يترافعا في حال كونها طاهر فلا تصدق، فالقول قول الزوج.

قوله: (فقوله. وعجل فسخ الفاسد في الحيض) أي ويعجل فسخ نكاح فاسد إذا عثر عليه في الحيض، لأن إقراره على الفساد أشد من الطلاق في الحيض، ارتكابا لأخف الضررين.

قوله: (والطلاق على المولي، وأجبر على الرجعة) أي وكذلك يعجل الطلاق على المولي إذا تم أجل الإيلاء وهي حائض إذ لا يزاد على ما في القرآن العزيز، ويجبر على الرجعة للسنة.

قوله: (لا لعيب، وما للولي فسخه أو لعسره بالنفقة) أي لا يعجل بالطلاق في الحيض، لأجل وجود عيب بالزوج أو بالزوجة، وكذلك لا يعجل الطلاق في الحيض فيما للولي فسخه، أو لأجل عسر الزوج بالنفقة، بل يؤخر حتى تطهر، وحيث منع الحاكم من الطلاق فلا تقع إن فعله فيه، لأنه كالوكيل فلا يلزم فعله لغير مصلحة، بخلاف الزوج فإن الطلاق يقع منه وإن منع منه. انتهى.

قوله: (كاللعان) أي كما لا يتلاعنان، وهي حائض.

قوله: (ونجزت الثلاث في شر الطلاق ونحوه) أي وإن طلقها شر الطلاق ونحوه كأبغضه وأقبحه، فإنه ينجز عليه ثلاث تطليقات، (وكذلك ينجز عليه الثلاث (في) قوله لها: أنت طالق ثلاثا للسنة إن دخل بها) إذ كأنه قال لها: أنت طالق في كل طهر طلقة، خلافا لابن القاسم، (وإلا) أي وإن لم يدخل بها (ف) لا يلزمه إلا طلقة (واحدة).

قوله: (كخيره، أو واحدة عظيمة أو قبيحة، أو كالقصر) تشبيه أي كما لا يلزمه إلا واحدة في قوله: أنت طالق خير الطلاق، أو أحسنه أو أجمله أو أفضله، أو قال لها: طلقتك واحدة عظيمة أو قبيحة، أو كالقصر، وكذلك إن قال لها: أنت طالق إلى الصين أو إلى البصرة، ففي ذلك كله طلقة واحدة.

قوله: (وثلاثا للبدعة، أو بعضهن للبدعة، وبعضهن للسنة؛ فثلاث فيهما) أي وإن طلقها ثلاثا للبدعة أو بعضهن للسنة فاللازم ثلاث فيهما أي في المدخول بها وغير المدخول بها غفل الشارح هنا نحمد لله.

<<  <  ج: ص:  >  >>