يتزوج إلا الحرة والحرة لا تتزوج العبد وذلك بخلاف العبد يتزوج الأمة أو المسلم النصرانية ظانا أنها حرة مسلمة فإنهما ليس لهما الرد بما فيهما من رق أو إسلام إلا أن يغرا بذلك فيكون لهما الرد.
مسئلة: قال البرزلي في نوازله: فإذا تزوج رجل حرة، فأقرت لرجل أنها أمته لم يقبل قولها ولا يفسخ النكاح، ولا يوجب إقرارها رقا على ذريتها لأنه إقرار على غيرها لأن أصلها الحرية. انتهى (١).
قوله:(وأجل المعترض سنة بعد الصحة من يوم الحكم، وإن مرض، والعبد نصفها أي وأجل الحر المعترض للتداوي سنة بعد الصحة إن كان مريضا وضرب الأجل فيه من يوم الحكم وإن مرض في السنة.
قال الأبى لتمر عليه الفصول الأربع لأن الدواء قد لا ينفع في بعض الفصول، فإذا مرت عليه الأربع ولم يبرأ غلب على الظن أو يئس من برئه ويؤجل في العبد نصف السنة وهو المشهور لأنه سبب في الطلاق المشطر فإذا شطر الطلاق شطر سببه. انتهى (٢).
وتشطيره السنة في العبد الشاذ فيها أظهر من المشهور لما تقدم من مرور الأربعة فصول عليه.
قوله:(والظاهر لا نفقة لها فيها) أي فى السنة أي والظاهر عند المصنف أنها لا نفقة لها في مدة التأجيل وهو وهم منه تحلله.
فمن ذا الذي ترضى سجاياه كلها … كفى المرء نبلا أن تعد معايبه
ووجه توهيمه أن الزوج مرسل عليها أو إنما قيل ذلك في المجنون لأنه يحال بينه وبينها.
قوله:(وصدق إن ادعى فيها الوطء بيمينه) أي وصدق المعترض إن ادعى الوطء في السنة مع يمينه إذ لا يمكن الإطلاع على ذلك هذا هو المشهور، وروي بغير يمين مالك وابن أبي سلمة وهذا مما أوتمن الرجال عليه كما أوتمن النساء على
(١) هذا نص ما ذكره الحطاب في مواهبه حيث قال: (فرع) قال في أواخر الجزء الثاني من السرار: إن تزوج رجل حرة فأقرت لرجل أنها أمته لم يقبل قولها ولم يفسخ النكاح ولا يوجب إقرارها رقا على ذريتها؛ لأن إقرارها بذلك إقرار على غيرها. (٢) إكمال الإكمال للأبي: ج ٥، ص: ١٠٠.