للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أرحامهن وروي عن مالك أنه لا يكون القول قول الزوج في البكر لأن هناك ما يدل على صدق المحق وكذب المبطل فلا يرجع إلى قول الزوج لأنه كالرجوع إلى الظن مع القدرة على اليقين واختاره بعض الشيوخ.

قال ابن العربي: طلب المرأة حقها عند الحاكم ليس بناف للمروءة ولا للحياء المحمود، لأن المقصود من النكاح الولد، فإذا طلبته علم الجميع أنها تعنيه. انتهى من إكمال الإكمال (١).

قوله: (فإن نكل حلفت، وإلا بقيت، وإن لم يدعه طلقها، وإلا فهل يطلق الحاكم أو يأمرها به ثم يحكم به؟ قولان) أي وإن نكل الزوج عن اليمين حلفت هي على نفي الوطء وإلا أي وإن نكلت عن اليمين بقيت تحت زوجها وإن لم يدع الوطء في السنة أمر بطلاقها عند الأجل وإلا أي وإن لم يطلقها فهل يطلق الحاكم عليه إن طلبته أو يأمرها الحاكم بالطلاق ثم يحكم به فيه قولان مشهوران.

قوله: (ولها فراقه بعد الرضا بلا أجل) أي ولزوجة المعترض فراقه بعد الرضا بالمقام معه بعد الأجل بلا ضرب أجل لأنها تقول ظننت أنه يبرأ بخلاف العنين لأنها تعلم أنه لا يبرأ.

قوله: ولها (والصداق بعدها) أي فإن طلقت بعد الأجل المضروب فان لها صداقها كاملا لأن طول المقام معه يقوم مقام الدخول.

ابن شاس: لأنه قد خلا بها وطال زمانه وخلقت ثيابها وتغير جهازها وتلذذ منها انتهى (٢).

قوله: (كدخول العنين، والمجبوب) أتى بهما استدلالا أي كما لها الصداق كاملا في دخول العنين والمجبوب للخلوة بها وأرخا سترا وكشفها وتلذذ منها أقصى ما يمكنه الاستمتاع بها فيجب عليه الصداق كاملا إذا طلق بعد ذلك.

قال ابن شاس: وحمل قوله تعالى: ﴿من قبل أن تمسوهن﴾ [البقرة: ٢٣٧] على من يقدر على المسيس، دون من لا يقدر عليه. انتهى (٣).

قوله: (وفي تعجيل الطلاق إن قطع ذكره فيها) أي وفي تعجيل وقوع الحكم


(١) إكمال الإكمال للأبي: ج ٥، ص: ١٠٢.
(٢) عقد الجواهر لابن شاس: ج ٢، ص: ٤٥٢.
(٣) عقد الجواهر لابن شاس: ج ٢، ص: ٤٥٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>