قوله:(وبغيرها إن شرط السلامة) أي ويثبت الخيار لهما بغير هذه العيوب المذكورة إن شرط السلامة منها وإن تبين أنها بنت زنا أو زانية أو سوداء أو عوراء أو شلاء وتحصل شرط السلامة (ولو بوصف الولي عند الخطبة) بالسلامة من العيوب.
قال صاحب مغني النبيل: لو قال له الخاطب قد قيل لي أن وليتك سوداء فقال: كذب من قال ذلك بل هي بيضاء لكان ذلك شرط ترد به اتفاقا.
قوله:(وفي الرد إن شرط الصية تردد) أي وفى الرد وعدمه إن شرط صحة البدن من غير تعن تردد.
قوله:(لا بخلف الظن) أي لا خيار له بسبب خلف الظن فيها (كالقرع) من ذوات الشعر، (والسواد من) قوم (بيض) أو كانت صفراء جدا أو عجوزا.
ابن شاس: قال ابن حبيب: ويثبت الخيار بالقرع الفاحش لأنه من معنى الجذام والبرص.
قال القاضي أبو الوليد ولم أر ذلك لغيره من أصحابنا قال: والأظهر من المذهب أنه لا يثبت الخيار، لأنه مما يرجى برؤه ولا يمنع المقصود من الاستمتاع (١).
قوله:(ونتن الفم) أي لا خيار له بسبب نتن الفم وهذا هو الظاهر من قول مالك واللخمي ترد به لمضرته بقربه وهو أضر من نتن الفرج.
قوله:(والنيوبة، إلا أن يقول عدراء. وفي بكر تردد) أي ولا يكون الخيار له بوجودها ثيبا إلا أن يشترط أن تكون عذرا فيجدها ثيبا فإن له ردها لذلك، وفي رده لها وعدم رده إن شرط أنها بكر تردد، لأن البكارة قد تزول لعارض من خشبة أو وثبة أو أصبع أو حيض.
ابن العطار وله ردها بذلك قال بعض الموثقين: لاشك فيه لأنه تزوجها على شرط فوجد خلافه ولا حد على الزوج فى دعوى ذلك لأن البكارة تزول بغير وطئ إلا أن يصرح أنه بالزنا. انتهى من الكبير.
قوله:(وإلا تزوج الحر الأمة، والحرة العبد بخلاف العبد مع الأمة، والمسلم مع النصرانية، إلا أن يغرا) هذا معطوف على قوله: إلا أن يقول عذراء. يريد إلا تزويج الحر الأمة أو الحرة العبد بغير علم فإن لكل منهما الرد لأن الغالب على الحر ألا