قوله:(وقيح، وصديد) أي والقيح والصديد نجسان، والقيح هو الأبيض، والصديد ما اختلط منه بالدم.
قوله:(ورطوبة فرج) أي ورطوبة الفرج نجس، قبلا كان أو دبرا من ذكر أو أنثى، لأجل مجرى البول والغائط. انتهى.
قال ابن عرفة: وفي العفو عن عرق محل الاستجمار يصيب الثوب ونجاسته قولا الباجي وابن القصار (١)(٢).
قوله:(ودم مسفوح، ولو من سمك وذباب) أي ومن ما هو نجس دم مسفوح، وهو الذي زال عن محله، ولو كان دم سمك أو ذباب، خلافا للقابسي (٣) في السمك، وخلافا للرواية في دم الذباب السمك بالتحريك الحوت وبالسكون السقف.
قال البرزلي: الدم الذي يخرج من نحر الشاة بعد سلخها فيه قولان، الذي كان يمضي لنا أنه بقية الدم المسفوح وجعله هنا أن الخارج من العروق بعد خروج الدم المسفوح، وهو خلاف الشهادة. انتهى منه (٤).
قوله:(وسوداء) أي والسوداء نجس، (و) كذلك (رماد نجس ودخانه) نجسان، لأن النار لا تطهر، وقيل طاهر لأن النار طهرته.
قوله:(وبول وعذرة من آدمي) أي وبول وعذرة من آدمي، صغيرا كان أو كبيرا، ذكرا كان أو أنثى، غير نبي من الأنبياء، إذ كل ما يخرج من الأنبياء طاهر. انتهى وقيل إن في بول الآدمي الصغير ثلاثة أقوال: الطهارة وعدمها، والفرق بين الذكر والأنثى. وقيل: هذا في بول الصغير الذي لم يأكل الطعام أنه ليس بنجس، واختلف هل الطعام المعهود أو اللبن. انتهى.
(١) هو علي بن أحمد أبو الحسن المعروف بابن القصار. قاضي بغداد كان إماما فقيها أصوليا حافظا. تفقه بالأبهري وغيره، وبه تفقه أبو ذر الهروي، والقاضي عبد الوهاب وغيرهم. له كتاب في مسائل الخلاف لا يعرف للمالكية كتاب في الخلاف أكبر منه. مات سنة: ٣٩٨ هـ.، شجرة النور الزكية: ج ١، ص: ١٣٨، الترجمة: ٢٤٦. (٢) مختصر ابن عرفة: ج ١، ص: ٥٨ مخطوط. (٣) أبو الحسن علي بن محمد بن خلف المعارفي المعروف بأبي الحسن القابسي الفقيه الأصولي المتكلم، سمع من الأبياني والتستري وغيرهم، وسمع منه ابن أبي صفرة وغيره. من مؤلفاته: الممهد في الفقه وأحكام الدنيا والمنقذ من شبه التأويل وغيرهم مات سنة: ٤٠٣ هـ بالقيروان وكان مولده سنة: ٣٢٤ هـ. شجرة النور الزكية: ج ١، ص: ١٤٥، الترجمة: ٢٦٨. (٤) نوازل البرزلي: ج ١، ص: ٤٢٧.