للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والعذرة لغة فناء الدار، وسمي الغائط به لأنه يلقى فيه، وهو من باب تسمية الشيء باسم محله.

قوله: (ومحرم ومكروه) أي ومما هو نجس بول محرم الأكل ومكروه الأكل وروثهما.

قوله: (وينجس كثير طعام مائع بنجس قل) أي وينجس كثير طعام مائع بسبب نجس قليل حل فيه، والنجس الكثير أحرى، وقليل الطعام أحرى، إذ الطعام لا يدفع عن نفسه كما في الماء. وقوله: مائع شرط.

قوله: (كجامد إن أمكن السريان) أي كما ينجس الطعام الجامد بنجس حل فيه إن أمكن سريانه في كله، (وإلا فبحسبه) أي وإن لم يمكن السريان في جميعه طرح من الطعام بحساب ما سرت فيه خاصة بحسب طول مكثها وقصره.

قوله: (ولا يطهر زيت خولط ولحم طبخ وزيتون ملح وبيض صلق بنجس، وفخار بغواص) أي ولا يقبل الزيت التطهير إن خولط مع نجس، خلافا لمن قال أنه يقبل التطهير، ومنشأ الخلاف هل يمكن انفكاكه عنها فيقبل الطهارة، أو لا يمكن. قال ابن شاس وروى ابن نافع أنه يقبل التطهير.

وروى ابن القاسم في الواضحة (١) والمستخرجة (٢) نحوه، وكذلك لا يقبل اللحم التطهير إذا طبخ مع نجس، والطبخ ليس بشرط، وكذلك إن وقع فيه بعد الطبخ. انتهى.

وفرق ابن رشد بين ما وقع فيه أول الطبخ وآخره، فيقبل الطهارة في الثاني دون الأول، وكذلك لا يقبل بيض صلق مع نجس التطهير.

ابن القاسم وابن وهب: إذا طبخت البيضة مع أخرى فيها فرخ، فإنها نجسة لسقيه إياها (٣).

قال اللخمي: تؤكل السليمة على أحد قولي مالك، لأن صحيح البيض لا ينفذه مائع (٤).


(١) الواضحة: لعبد الملك بن حبيب
(٢) المستخرجة لمحمد بن عتاب
(٣) مواهب الجليل للحطاب: ج، ص: وتبصرة اللخمي: ج ١، ص: ٤٩ دون ذكر ابن وهب.
(٤) تبصرة اللخمي: ج ١، ص: ٤٩

<<  <  ج: ص:  >  >>