موته، ودموعه تجري (١)، ولو كان المسلم نجسا ما قبله ﷺ، فقالت عائشة ﵂: سبحان الله المؤمن لا ينجس (٢) حيا أو ميتا، ولذلك قال ابن رشد: والأظهر طهارته.
قوله:(وما أبين من حي وميت: من قرن وعظم وظلف وظفر وعاج وقصب ريش) أي وما قطع من كل حي أو ميت غير ما ذكر وإن آدميا نجس، وكذلك ما لم يبن، ولكن وصل إلى حيث لا يعود إلى حاله، وذلك من قرن وإن طرفه الأعلى، خلافا للرسالة، ومن عظم ومن ظلف، الظلف للبقر والغنم أو ظفر، ومن عاج إذا لم يذكى الفيل، وأما إن ذكي فعاجه طاهر، وظفر من إنسان أو إبل أو أنعام أو إوز أو كان من قصب ريش، وإن أعلاه.
قال المواق في التاج والإكليل: فمقتضى نصوص الأئمة أن العاج وأطراف القرون وأطراف الأظلاف الأمر فيها قريب قصارى ما في ذلك الكراهة. انتهى (٣).
قال صاحب الطراز (٤): إذا سقطت السن فهل يجوز له ردها على قولنا إن الإنسان لا ينجس بالموت قال: الظاهر أنه لا يجوز، وهو قول الشافعي، لأن ما أبين عن الحي فهو ميتة، وأجازه أبو حنيفة، وهو مقتضى مذهب ابن وهب، وابن المواز، لأنه ينجس جملته بالموت، وكذلك بعضه بخلاف الأنعام فإن جملتها تنجس بالموت، فينجس جزؤها إذ انفصل منها. انتهى من الذخيرة (٥).
= الهجرتين، وشهد بدرا. ومات بالمدينة سنة ٢ هـ، ودفن بالبقيع. له ترجمة في: الإصابة: القسم الرابع ص: ٤٦١، طبعة دار نهضة مصر. (١) الحديث أخرجه الترمذي في سننه (٨) كتاب الجنائز - باب تقبيل الميت الحديث: ٩٨٩ وأخرجه الطيالسي في مسنده الحديث: ١٥٢٧ عن عائشة ﵂. (٢) أخرجه الحسين بن مسعود البغوي في شرح السنة، باب مصافحة الجنب ومخالطته الحديث: ٢٦١، ج ٢، ص: ٣٠. وأخرجه محمد الطاهر في تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد: ج ٢٢، ص: ٤٨، ط: ١٩٨٤، الناشر الدار التونسية. (٣) التاج والإكليل للمواق وهو بهامش الحطاب: ج ١، ص: ١٠٨. (٤) هو أبو علي سند بن عنان بن إبراهيم الأسدي المصري، تفقه بأبي بكر الطرطوشي وروى عن أبي طالب السلفي. وعنه أخذ أبو الطاهر إسماعيل وغيره ألف الطراز كتاب حسن مفد شرح به المدونة اعتمده الحطاب. مات بالإسكندرية سنة: ٥٤١ هـ، شجرة النور الزكية: ج ١، ص: ١٨٤، الترجمة: ٣٩٨. (٥) الذخيرة لشهاب الدين أحمد القرافي: ج ٢، ص: ٨١، ط: ١٩٩٤ تحقيق محمد حجي، دار الغرب الإسلامي.