للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كل منهذه الصور الأربع.

قوله: (وللفرس مثلا فارسه، وإن بسفينة، أو بردونا، وهجينا) أي ويسهم للفرس سهمان مثلا وسهم فارسه فللفارس وفرسه ثلاثة أسهم وللراجل سهم واحد، لفعله وعللوه بكلفة نفسه والفرس وخادمه فهي ثلاثة أسهم، ولا فرق بين الفرس ذكرا أو أثنى، وإن كان الفرس في سفينة لقى العدو أهلها فقاتلهم بها، فإنه يسهم له، ونحوه في المدونة خلافا لقول اللخمي: القياس أن لا سهم له لأنه لم يعد البحر ولا بلغ موضوع القتال (١)، ويشهد للأول ما لو تركوا خيلهم بمضيق وقاتلوا على أرجلهم، فإن الفرس يسهم له، وكذلك يسهم للفرس وإن كان برذونا أو هجينا. البرذون بالذال المعجمة ابن النبطيين، والهجين أبوه عربي وأمه نبطيه، والمفرق عكسه وكذلك أن الفرس صغيرا.

وقوله: (وصغيرا يقدر بها على الكر والفر) شرط في الثلاث البرذون والهجين والصغير ظاهره ولو لم يجزها الوالي، ونحوه لابن حبيب.

وشرط في المدونة إجازة الوالي لهما، ولم يذكره المصنف مفهومه إن لم يقدر كل منهما على الكر والفر فلا يسهم له.

قوله: (ومريض رجي، ومحبس ومغصوب من الغنيمة، أو من غير الجيش) أي وكذلك يسهم لفرس مريض رجي برؤه مفهومه إن لم يرج برؤه فلا يسهم له وهو كذلك، وكذلك يسهم لفرس محبس في سبيل الله، وسهماه للراكب المقاتل عليه لا لمحبسه ولا لمعالجته وكذلك يسهم لفرس مغصوب من الغنيمة، أو من غير الجيش، وسماه للمقاتل عليه في المسألتين، وإن كان آثما.

قوله: (ومنه لربه) أي وسهما الفرس المغصوب من الجيش لربه المغصوب منه.

اللخمي: قال أشهب وسحنون وسهماه للغاصب وعليه أجرة مثله (٢).

قوله: (لا أعجف أو كبير لا ينتفع به وبغل، وبعير، وأتان) أي لا يسهم لفرس أعجف، ولا لفرس كبير، حيث لا ينتفع بهما، وكذلك لا يسهم لبغل والحمار أحرى. وكذلك لا يسهم للبعير، ولا للفيل، ولا فرس ثان، لأنه لا يمكن أن يقاتل عليهما.


(١) تبصرة اللخمي: ج ٣، ص: ١٤٢١.
(٢) تبصرة اللخمي: ج ٣، ص: ١٤١٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>