قوله:(لا ضدهم ولو قاتلوا، إلا الصبي ففيه إن أجيز) أي لا يسهم لضد من ذكر ولو قاتلوا لأنهم ليسوا مخاطبين بالجهاد، وضد الحر العبد ومن فيه بقية رق، وضد المسلم الكافر، وضد العاقل المجنون، وضد البالغ الصبي، إلا أن الصبي المطيق للقتال ففيه إن أجازه الإمام (وقاتل خلاف) في إسهامه وعدمه، مذهب الرسالة: يسهم له، وظاهر المدونة: لا يسهم له.
قوله:(ولا يرضخ لهم) الرضخ لغة: هو العطاء اليسير أي ولا يعطى شيئا لمن لا يسهم لهم وحضورهم كالعدم.
قوله:(كميت قبل اللقاء، وأعمى، وأعرج، وأشل، ومتخلف لحاجة إن لم تتعلق بالجيش، وضال ببلدنا، وإن بريح، بخلاف بلدهم، ومريض شهد) تشبيه أي كما لا يسهم لميت مات قبل اللقاء، وإن بأرض الحرب، لأن نيته انقطعت بالموت، وأما بعد لقاء العدو فإنه يسهم له اتفاقا وسهمه لوارثه، وكذلك لا يسهم لأعمى وأعرج عرجا شديد، إلا أن يكون فارسا، فإنه يسهم له، ولا من بهم شلل فلا يسهم لهم ولو كانت لهم شفعة، وكذلك لأقطع والمقعد وكذلك لا يسهم لمتخلف ببلد الإسلام لحاجة إن لم تتعلق بالجيش، مفهومه إن تعلق بالجيش يسهم له وهو كذلك، وكذلك لا يسهم لضال في بلدنا، وإن كان ضلاله بسبب ريح، ثم رجع بعد حصول الغنيمة، بخلاف ضال في بلد العدو فإنه يسهم له، وكذلك يسهم لمريض شهد أي حضر القتال كله حتى انقضى.
قوله:(كفرس رهيص) تشبيه أي كما يسهم لفرس رهيص.
قوله:(أو مرض بعد أن أشرف على الغنيمة) أي وكذلك يسهم لمريض مرضا حصل لمجاهد بعد أن أشرف على الغنيمة.
قوله:(وإلا فقولان) أي وإن مرض قبل الإشراف عليها بأن خرج من بلد الإسلام مريضا واستمر كذلك حتى انقضى القتال، أو خرج صحيحا ثم مرض قبل دخوله بلد الحرب، أو خرج صحيحا ومرض بعد دخوله، أو خرج صحيحا وشهد القتال كذلك ثم مرض قبل الإشراف على الغنيمة، فقولان في الإسهام وعدمه في