وقال في فتح الجليل ولم يعرج البساطي عليه بل ذهب لما ليس بمراد ولا صواب. انتهى (١).
وقال: ولو أدخل المصنف الكاف على بغل لأفاد ما لو قال: على حمار، فكان على أتان فهي له، ولو قال: على أتان أو حماره فكان على حمار ذكر لم يكن له وكذا بعير وناقة، ولو قال: من قتل قتيلا فله دابته فهي له ذكرا كانت أو أنثى أو برذونا (٢).
قوله:(لا إن كانت بيد غلامه) أي لا إن كانت الفرس أو البلغة أو غيرها مجلوبة بيد غلامه والمقتول راجلا لعدم دخولها في السلب. قاله في النوادر.
سحنون لو وضع المبارز بعض سلاحه بالأرض ثم قاتل فقتل فليس للقاتل إلا ما عليه بخلاف ما لو كان فرسه أو بغلته بيده أو مربوطة بمنطقة فله، قاله سحنون.
انتهى فتج الجليل (٣).
قوله:(وقسم الأربعة) لما قدم مصرف الخمس شرع يذكر مصارف الأربعة الباقية أي وقسم الإمام الأربعة الأخماس الباقية (لحر) ذكر لا عبد، أو من فيه بقية رق (مسلم) لا كافر (عاقل) لا مجنون (بالغ) لا غير بالغ (حاضر) الموقعة حسا أو حكما كمن ضل في بلاد العدو أو تخلف لمصلحة الجيش.
قال فتح الجليل: قال الشارح ونحوه للبساطي: استغنى عن الذكورة بإتيانه بالأوصاف مذكرة انتهى. وقد يقال إنما لم يذكره لأن الخنثى يسهم له وعليه فهل نصف نصيب ذكر أو ربعه قولان. انتهى (٤).
ومن اجتمعت فيه الأوصاف المذكورة يسهم له قاتل أو لم يقاتل.
قوله:(كتاجر وأجير؛ إن قاتلا، أو خرجا بنية غزو) تشبيه لإفادة الحكم أي كما يسهم لتاجر وأجير بشرط إن قاتلا أو خرجا بنية غزو، وإن لم يقاتلا أو لم يخرجا بنية غزو فلا سهم لهما. وظاهر كلامه سواء كانت التجارة والإجازة تابعة أو مقصودة لهما على حد سواء وهو كذلك، وظاهره كانت التجارة تتعلق بالجيش من
(١) فتح الجليل: ج ٢، لوحة: ٤٩. (٢) فتح الجليل: ج ٢، لوحة: ٤٩. (٣) فتح الجليل: ج ٢، لوحة: ٤٩. (٤) فتح الجليل: ج ٢، لوحة: ٤٩.