للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قوله: (وللمسلم فقط سلب اعتيد؛ لا سوار وصليب، وعين، ودابة) أي وللقاتل المسلم فقط لا ذمي، إلا أن يمضيه الإمام له سلب أعتيد وجوده مع القتيل حال الحرب كفرسه الراكب عليه والممسوك معه للقتال ودرعه وبيضته وسيفه ورمحه ومنطقته مع ما في ذلك من حليته ورايته وثيابه التي عليه لا سوار بيده وصليب معه وعين ذهب وفضة لا طوقه وفرطه.

قال سحنون: ومطوقه وقرطه.

الطوق ما كان في رقبته والقرط ما كان في أذنه وكذلك الدابة التي يحمل عليها متاعه لا تدخل في السلب والدابة تشمل البغل والحمار.

قوله: (وإن لم يسمع أو تعدد؛ إن لم يقل قتيلا) أي والسلب للقتال إن لم يسمع قول الإمام من قتل قتيلا فله سلبه.

وكذلك له السلب وإن تعدد مقتوله فله سلبهم قلوا أو كثروا وإن لم يقل الإمام لرجل معين: إن قتلت قتيلا فلك سلبه، فقتل قتيلا واحدا فله سلبه.

قوله: (وإلا فالأول) أي وإن قتل اثنين فأكثر فله سلب الأول فقط إن علم فإن جهل فنصفهما وقيل أقلهما وقيل أكثرهما.

قوله: (ولم يكن لكمرأة؛ إن لم تقاتل) هذا هو الشرط الثاني في السلب الأول سلب أعتيد أي ولم يكن السلب للمرأة ونحوها ممن لا يجوز قتله إن لم يقاتل، ونحو المرأة صبي وزمن وراهب وشيخ فان وأعمى والمعتوه إلا أن يقاتل هؤلاء فله سلبهم لإجازة قتلهم.

قوله: (كالإمام؛ إن لم يقل منكم، أو يخص نفسه) تشبيه لإفادة الحكم أي كما أن السلب للإمام إن قتل قتيلا إن لم يقل من قتل منكم قتيلا فإن الإمام لا سلب له حينئذ قتله مبارزة أو غيرها، لأنه أخرج نفسه بقوله: منكم، وكذلك له السلب إن قتل قتيلا إن لم يخص نفسه بأن يقول: إن قتلت قتيلا فلي سلبه فلا سلب له لأنه خادم نفسه.

قوله: (وله البغلة) أي وللقاتل البغلة التي عليها المقتول (إن قال) الإمام: من قتل قتيلا (على بعل) فهو له، لصدق البغل على الأنثى والذكر كالحمار والبعير، ومفهوم الشرط في قوله: إن قاتل على البغل أنه لو قال: من قتل قتيلا على بغلة فهي له، فقتله على بغل لم يكن له كذا في النوادر. انتهى من فتح الجليل (١).


(١) فتح الجليل: ج ٢، لوحة: ٤٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>