ويتعين على معلم الصبيان منعهم من ذلك (١). انتهى من التقييد.
الوانوغي (٢) في الروضة قال النووي: الماء الذي يخرج من فم النائم، إن تغير فهو نجس وإلا فهو طاهر، وإذا قلنا بنجاسته، وكان ملازما لشخص، فهو كدم البراغيث (٣)، قال: فانظره على قواعد المذهب.
قوله:(وبيضه ولو أكل نجسا، إلا المدر) أي البيضة الفاسدة، بمعنى صارت دما وأنتنت أي وبيض الحي طاهر ولو أكل نجسا لأنه انقلب من فساد إلى صلاح، بناء على أن انقلاب الأعيان له تأثير في الأحكام، إلا أن يكون البيض مذرا أي المنتن الفاسد، وظاهر كلام الشيخ وإن كان البيض من الحشرات، قال بعضهم: المراد من البيض بيض مأكول اللحم من الطير، وأما بيض الحشرات، أشار ابن بشير إلى أنه ملحق بلحمها.
قوله:(والخارج بعد الموت) راجع إلى البيض وما قبله أي إلا المذر والخارج بعد الموت من عرق ولعاب ومخاط وبيض، وهذا أعم من رجوعه على البيض فقط، حمل اللفظ على فوائد أولى من حمله على فائدة واحدة.
قوله:(ولبن آدمي إلا الميت، ولبن غيره تابع) أي ولبن آدمي إنسان ذكرا أو أنثى مسلما أو كافرا طاهر إلا لبن الميت فإنه نجس، وأما لبن غير اللآدمي تابع للحم مذكاه في الطهارة وعدمها، فلبن محرم الأكل نجس، ولبن المباح والمكروه طاهر. قال محمد بن عبد الكريم ﵀: قلت: قولهم في تفسير التبعية إن كان مباح الأكل
= وغيرهما. ألف كتابه المدخل مات بالقاهرة سنة: ٧٢٧ هـ شجرة النور الزكية: ج ١، ص: ٣١٣، الترجمة: ٨٠٠. (١) المدخل لابن الحاج: ج ٢، ص: ٣١٨، دار الفكر. (٢) أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن عمر التونسي المالكي نزيل الحرمين يعرف بالوانوغي، ولد ظنا سنة: ٧٥٩ هـ بتونس الموافق ١٣٥٨ م عالم بالتفسير والأصلين والعربية والمنطق والحساب، مات بمكة، من مؤلفاته: حاشية على التهذيب للبراذعي وتأليف على قواعد ابن عبد السلام. شجرة النور الزكية في طبقات المالكية ج ١ ص: ٣٥٠ الترجمة: ٨٩٩، ط: ٢٠٠٣ منشورات محمد علي بيضون دار الكتب العلمية: بيروت - لبنان. (٣) تعليقة الوانوغي ج ١، ص: ٣٠، الطبعة الأولى بتحقيق د. أحمد بن عبد الكريم نجيب، و د. حافظ بن عبد الرحمن خير (ط ١)، كلية الإمام مالك للشريعة والقانون، دبي: ٢٠١٤ م). وروضة الطالبين وعمدة المفتين للنووي: ج ١، ص: ٦٣ الناشر المكتب الإسلامي سنة: ١٤٠٥ هـ بيروت. بتصرف.