للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

انتهى من اللخمي (١).

قوله: (وخمس غيرها إن أوجف عليه) أي وخمس غير الأرض من سائر الأموال من عين وعرض ودواب وغيرها، فتقسم أخماسا خمس لبيت المال لقوله تعالى: ﴿فأن لله خمسه﴾ [الأنفال آية ٤١] والأربعة الباقية للمجاهدين، إن أوجف عليه أي قوتل عليه، ومفهوم الشرط أن ما لا يوجف عليه الخمس وهو المسمى فيئا قال الله تعالى: ﴿وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب﴾ [الحشر: ٦] فأخبر أن استحقاقهم القسم لا تكون إلا بالإيجاف والآية نزلت في بني النضير وكانت مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب بل انجلى عنها أهلها فحاز الديار وما فيها فكانت خالصة له دون سائر الناس لأنه لا ينسب لتسبب أحد فلا معنى لتخميسه إذ مصرفه كله مصرف الخمس.

ابن رشد وقيل بعكس ذلك.

والغنيمة ما كان بغير قتال، والفيء ما كان به والأول هو الصحيح الذي يعضده القرآن.

قوله: (فخراجها، والخمس، والجزية) أي فخراج الأرض الموقوفة المذكورة والخمس من الغنيمة أو الركاز، والجزية التي على الجماجم ونحوها وزاد ابن حبيب وما صولح عليه أهل الحرب وما أخذ من تجارهم وتجر الحربيين. انتهى.

ويصرف من ذلك (لآله وهم بنو هاشم وبنو المطلب، لفعل عمر .

ابن يونس ويوفر نصيبهم لمنعهم من الزكاة، وكان عمر بن عبد العزيز يخص ولد فاطمة كل عام باثني عشر ألف دينار سوى ما يعطي غيرهم من ذوي القربى وقيل: يسوي فيها بين الغني والفقير وهو فعل أبي بكر .

قوله: (ثم للمصالح) أي ثم يليهم الصرف لمصالح المسلمين الأوكد فالأوكد من بناء المساجد والقناطير والغزو ونحوه من عمارة الثغور وأرزاق القضاة والمؤذنين وزواج عزب وظاهر كلامه أن الإمام لا يبدأ من ذلك بنفقه نفسه وعياله، وبه قال ابن عبد الحكم في بيان الحكم، وأن ذلك خاص به وقال عبد الوهاب:

=


يوسف الحوت الناشر: مكتبة الرشد - الرياض الطبعة الأولى: ١٤٠٩ هـ
(١) تبصرة اللخمي: ج ٣، ص: ١٤٠٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>