قوله:(ولا خيار للوارث) أي ولا خيار للوارث في فداء المدبر إن لم يحمله الثلث بل يسترقه المستأمن، لأن سيد المدبر لم يكن قادرا على انتزاعه فأحرى وارثه. انتهى.
ولو صرح بحكم المكاتب في أن الكتابة للمستأمن، وإن عجز رق له ولا شيء لسيده تركه ولم يذكره.
قوله:(وحد زان وسارق، وإن حين المغنم) أي وحد زان بامرأة من المغنم، أو سارق نصاب إن حيز المغنم عنه، وإلا فلا عند ابن القاسم خلافا لعبد الملك: لا حد في الزنا، ولا قطع في السرقة ما لم يزد نصابا فوق حقه، وأما من بيت المال فإنه يحد ويقطع.
القرافي في كتابه أنوار البروق في أنواع الفروق: إذا حيزت المغانم فقد انعقد للمجاهدين سبب المطالبة بالقسمة والتمليك، فهل يعدون مالكين لذلك أم لا؟
قولان، فقيل يملكونه بالحوز والأخذ، وهو مذهب الشافعي ﵁، وقيل: لا يملكون إلا بالقسمة، وهو مذهب مالك ﵀. انتهى (١).
قوله:(ووقفت الأرض) أي ووقفت الأرض المفتوحة عنوة لتكون في أعطيات المقاتلة وأرزاق المسلمين ومنافعهم، (ك) ما وقفت أرض (مصر، والشام، والعراق) لفعل عمر ﵁.
قال مالك: بلغني أن بلالا وأصحابه خالفوا عمر في قسم الأرض التي أخذت عنوة فأبى عليهم وكان بلال أشد الناس عليهم كلاما، فزعم من ذكر ذلك أن عمر دعى عليهم فقال: اللهم أكفينهم فلم يحل الحول وواحد منهم حي، ولم ينكر ذلك عليه أحد من الصحابة. انتهى (٢).
ولا خلاف أن مكة افتتحت عنوة ولم تقسم، وإنما الخلاف هل تركت لأهلها منا عليهم، فيجوز لهم بيع دورها وكراؤها أو تركها فيئا للمسلمين، ولم يختلف أنه من على الرجال وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال:«مكة حرم لا يحل إجارة بيوتها ولا بيعها»(٣) ....................................
(١) الفروق للقرافي: ج ٣، ص: ٢١ - ٢٢. الفرق الحادي والعشرون والمائة (٢) البيان والتحصيل لابن رشد: ج ٢، ص: ٥٣٨ (٣) مصنف في الأحاديث والآثار. المؤلف: أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي. (٣١٠) - من كان يكره كراء بيوت مكة وما جاء في ذلك ج ٣، ص: ٣٢٩ الحديث: ١٤٦٧٩ تحقيق: كمال =