للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(فيء؟) فلا تخمس لأنها لم يوقف عليها فيه (قولان) من غير ترجيح. قوله: ولقاتله إن أسر ثم قتل صوابه أن يجعل هنا. انتهى.

قوله: (وكره لغير المالك اشتراء سلعه) أي وإذا قدم الحربي إلينا بأمان وعنده سلع للمسلمين غنمها فإنه يكره لغير المالك اشتراء تلك السلع لما فيه من تفويتها على ربها إن شاء أخذها بالثمن ولما فيه من تقوية الكفار من زجرهم بقدر الطاقة وأما المالك فلا يكره له لأنه فداء لسلعته.

قوله: (وفاتت به) أي وفاتت على مالكها بالإشتراء منهم (وبهبتهم لها) لغير ربها على المشهور وهو قول ابن القاسم، قال إسماعيل القاضي: لا تفوت.

قوله: (وانتزع ما سرق، ثم عيد به لبلدنا على الأظهر) أي وانتزع ما سرقه المستأمن من بلد الإسلام حين أمانه ثم خرج به لأرضهم ثم عيد به لأرض الإسلام بأمان على الأظهر عند ابن رشد.

وقوله: عد به بناه للمفعول لأنه سواء كان العائد به سارقه أو غيره، لكن إن عاد به سارقه قطع على مذهب المدونة، أشهب لا يقطع، ولم يختلف في قتله إن قتل.

قوله: (لا أحرار مسلمون) أي ولا ينزع من المستأمن أحرار مسلمون (قدموا بهم) بأمان ذكورا كانوا أو إناثا لتضمن الانتزاع نقض العقد قاله ابن القاسم. انتهى. وأما أصحاب مالك يجبرون على بيعهم بالثمن إذ لا مضرة عليهم.

قال البساطي: ولعمري لقد أصابوا. انتهى.

قوله: (وملك بإسلامه) أي وملك المستأمن بإسلامه فيما غنمه من المسلمين (غير الحر المسلم) فإنه لا يملكه لأنه بإسلامه يحقق ملكه لما في يده من مال أو رقيق تأليفا لهم على الإسلام وقيل يملكه وقيل لا يملكه ولكن يتبعه بالقيمة.

قوله: (وفديت أم الولد) أي وفديت أم الولد وجوبا على سيدها بقيمتها لأنها تشبه الحرة إن كان مليا وإلا اتبع بالقيمة.

قوله: (وعتق المدبر من ثلث سيده، ومعتق لأجل بعده، ولا يتبعون بشيء) أي وإن كان الرقيق الذي في يده حين أسلم مدبر فإنه يعتق كله من ثلث مال سديه إن حمله وإلا عتق منه ما حمله ورق باقيه، وإن كان معتقا لأجل فإنه يعتق عليه بعد الأجل، كما لو كان بيد سيده فإن عتق المدبر بموت سيده، أو معتق لأجل يمضي الأجل، فإنهما لا يتبعان بشيء، لأنهما لم يملك منهما غير الخدمة وقد انقطعت.

<<  <  ج: ص:  >  >>