للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

آخر ذكره في الشامل عقب الفرع المذكور.

قوله: (وهل إن لم ينذر حجا) أي وهل الإجزاء مطلقا نذر حجا أم لا في الصورتين أو الإجزاء إن لم ينذر بمشيه حجا ولا عمرة بل المشي بلا تعين أحدهما فلو نذر حجا مشيا لم يجزه عن واحد منهما فيه (تأويلان). انتهى من حلي المختصر.

قوله: (وعلى الصرورة جعله في عمرة ثم يحج من مكة على الفور) الصورة هو الذي لم يحج الفرض أي وعلى الضرورة الملتزم للمشي بالنذر أو المحلف حلفه في عمرة ثم إذا انقطعت أحرم بحج من مكة على الفور ولو على التراخي لامتناع الإتيان بغير ما في الذمة ومفهوم قوله وعلى الضرورة أن غيره لا يلزمه ذلك، فله أن يجعله في حج إذ اتهما ويكون متمتعا وهو كذلك بشروطه السابقة في الحج. انتهى فتح الجليل (١).

قوله: (وعجل الإحرام في) قوله: (أنا محرم أو أحرم) أي وعجل الناذر الإحرام في قوله: أنا محرم بحج أو عمرة باسم الفاعل أو قال: أنا أحرم بالمضارع (إن قيد بيوم كذا) أو يوم أفعل كذا وفعله لأن القيد قرينة على إرادة الفور.

وقال عبد الوهاب: لأن النذور المطلقة محملها على الفور أو عند السبب الذي علقت عليه، وحمله الباجي على الإستحباب.

ابن عبد السلام وهو ظاهر الروايات.

قوله: (كالعمرة مطلقا) أي كما يعجل الإحرام مطلقا في أي وقت حنث لقول أبي محمد: لما كانت العمرة لا وقت لها لزمه الإحرام لها حين الحنث، فلو قال الشيخ: مطلقة لكان أبين.

قال صاحب فتح الجليل وربما صح بكسر اللام مطلقا على أنه حال من مضاف محذوف أي كناذر العمرة حال كونه مطلقا غير مقيد، وبهذا يعلم أن قوله: لا الحج خاصا بالمطلق دون المقيد، وأن كلامه قد اشتمل على أربع صور حج وعمرة مقيدان، حج وعمرة مطلقان. أنتهى.

وفسر الشارح معنى الإطلاق بقوله: سواء في العمرة قيد بيوم كذا أو لا فإنه يعجل الإحرام. انتهى.


(١) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>