للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(و) كذلك (لو) فعله (بلا عذر على ظاهر المدونة ورجحه ابن رشد، واستظهر ابن عبد السلام عدم الإجزاء، وظاهر كلام المصنف ولو أقام وحج في عام آخر وهو قول التونسي. انتهى فتح الجليل (١).

قوله: (وفي لزوم الجميع بمشي عقبة) أي وفي لزوم مشي جميع الطريق كله في رجوعه بمشي عقبة (وركوب أخرى) أو إنما يلزمه مشي ما ركب فقط فيه تأويلان).

قوله: (والهدي واجب إلا في من شهد المناسك فندب أي والهدي المتقدم ذكره واجب سواء وجب عليه الرجوع أم لا إلا من شهد المناسك راكبا فمندوب في حقه لقول مالك: يهدي أحب إلي من غير إيجاب ابن القاسم لأن بعض الناس لم ير إلا إلى مكة فقط ثم بالغ المصنف على وجوب الهدي بقوله: (ولومشى الجميع) في رجوعه لأن الهدي قد ترتب في ذمته وللمسألة نظائر كمن تعدى الميقات ثم أحرم ورجع فلا يسقط عنه الدم لترتبه في ذمته.

قوله: (ولو أفسد أتمه) أي ولو أفسد الناذر أو الحالف ما أحرم به من حج أو عمرة بوطء فإنه يتمه وقضاه قابلا ومشى في قضائه من الميقات) لأن الفساد منه.

قوله: (وإن فاته) أي فاته الحج الذي أحرم به جعله في عمرة) أي تحلل منه بعمرة ومشى فيها لتمام سعيها وقضى حجه على حكم الفوات (وركب في قضائه) أي ويجوز له ذلك حتى تنقضي مناسكه لأن النذر قد انقضى وهذا إنما هو للفوات وهو مذهب المدونة وقيل يلزمه المشي في المناسك لأنه لما أحرم بالحج فكأنه التزم المشي في مناسكه ونسبه ابن يونس لابن القاسم وسحنون قال: وهو أصح.

قوله: (وإن حج ناويا ندره وفرضه) أي وإن حج ناذرا في حال كونه ناويا نذره وفرضه معا في حال كونه (مفردا) في حجه (أو قارنا) فيه (أجزأ عن النذر في الصورتين وجمعهما لاتفاق حكمهما: الأول: أن يحج مفردا ينوي بحجه فرضه ونذره والمشهور الأجزاء في النذر وهو مذهب المدونة قال فيها: وعليه قضاء الفريضة قابلا.

الثانية: أن يحج قارنا ينوي فرضه ونذره فكذلك هذا ظاهر كلامه. انتهى.

وقرر المصنف الصورة الثانية بأن يحج قارنا ينوي العمرة للنذر والحج للفرض وتبعه الشارح والأقفهسي على ذلك في تقرير كلامه هنا وهو غير ظاهر لأن هذا فرع


(١) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>