للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ركب، إن ظن الحالف أو الناذر حين حلفه أو نذره القدرة على مشي كل الطريق فعجز (وإلا) أي وإن لم يظنه بل توهمه أو علم عدمها لضعف أو كبر أو نوى أنه لا يمشي إلا طاقته ولو شابا (مشى) حينئذ (مقدوره) ولو نصف ميل (وركب) عند عجزه (وأهدى فقط) أي بلا رجوع لمشي ما ركبه وكلام الشارحين غير محرر.

قال فتح الجليل: أما الشارح إن ذلك فيما إذا علم أول خروجه في الثانية، أنه لا يقدر على المشي كل الطريق.

البساطي: فإنه قال إذا ظن حين الأخذ في السير، فإن كان مراده في أول أمره فغير ظاهر، وإن كان مراده كما قال الشارح فغير ظاهر أيضا فتأمله. انتهى (١).

قوله: (كأن قل) تشبيه أي كما أن عليه الهدي فقط إن كان ركوبه قليلا (ولو) كان (قادرا) على مشي ذلك القليل فلا يرجع وهو مفهوم قوله: إن ركب كثيرا ثم مثل القليل بقوله: (كالإفاضة فقط) واحترز بقوله: فقط عما لو زاد على رجوعه للإفاضة رجوعه قبل ذلك من عرفة لمنى، أو ركوبه حين خروجه من مكة لعرفة، وقول البساطي: كالإفاضة تشبيه لإفادة الحكم لا تمثيل للسير غير ظاهر مع قوله قبله في قوله أو المناسك والإفاضة أنه يسير في الصورة. انتهى فتح الجليل (٢).

قوله: (وكعام عين وليقضه) أي كما لا رجوع عليه قابلا في حلفه أو نذره في عام معين كلله علي المشي إلى مكة في هذا العام أو العام الفلاني فحج راكبا في ذلك العام فلا رجوع عليه لفواته ولزمه الهدي فقط، ولكن إن فاته الحج بغير عذر قضاه، وأما إن فاته بعذر فلا قضاء عليه في المسألتين، ومفهوم المعين الرجوع في المضمون وهو كذلك.

قوله: (أو لم يقدر) أي وكذلك يهدي فقط من أمر بالرجوع ثانيا على مشي ما ركب أولا ويرجع وهو مذهب المدونة.

قوله: (وكإفريقي) أي كما يهدي فقط، ولا يرجع ليمشي ما ركب من بعدت داره كإفريقي أو أندلسي.

قوله: (وكأن فرقه) أي وكما لا يرجع من فرق المشي في الزمان ومشى على غير العادة فأقام في الطريق إقامة طويلة ثم مشى ثم أقام وإن كان لعذر فباتفاق،


(١) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٣٦.
(٢) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>