معتادة مفهومه إن لم تكن معتادة فليس له المشي منها وهو كذلك.
قوله:(وبحرا اضطر له) أي ويركب البحر إذا أضطر له كمن هو في جزيرة لا يمكنه المرور منها إلا في سفينة ثم يمشي بعد ذلك.
قوله:(لا اعتيد على الأرجح، لتمام الإفاضة وسعيها) أي لا يركب بحرا أعتيد سلوكه للحاج حيث لا ضرورة على ما اختاره ابن يونس من اختلاف.
قوله: لتمام الإفاضة لما ذكر مبدأ المشي بقوله: من حيث قدر أو من حيث حلف أو مثله إن حنث به شرع يذكر غايته أي وغاية المشي لتمام طواف الإفاضة في الحج وتمام سعي العمرة إن كان الحالف نوى أو الناذر بها.
قوله:(ورجع وأهدى إن ركب كثيرا بحسب المسافة، أو المناسك والإفاضة) أي ورجع الحالف أو الناذر إلى مكة وأهدى إن ركب كثيرا بحسب المسافة في البعد والقرب، وكذلك يرجع إن ركب المناسك من منى وعرفة والمزدلفة أو طواف الإفاضة وإن كانت يسيرة لأن هذه الأفعال لما كانت هي المقصودة نزلوها منزلة الكثير لأن ركوبه وقع في مواضع أعامل الحج فهو أشد لمن ركب كثيرا من غيرها.
قال صاحب فتح الجليل: وفهم من جمعه الإفاضة مع المناسك، أنه لا يرجع لركوبه الإفاضة فقط، ويأتي قريبا مصرحا به (١).
قوله:(نحو المصري) هذا هو فاعل رجع قصد المصنف بذكر المصري ونحوه ما في رجوعه خلاف المدني ونحوه يرجع بلا خلاف والإفريقي لا يرجع بلا خلاف.
قوله:(قابلا فيمشي ما ركب في مثل المعين) أي ورجع نحو المصري في العام القابل ليمشي في رجوعه الأماكن التي ركبها أولا ويكون مشيه في مثل المعين أولا فإن كان حجا ففي مثله وعمرة ففي مثلها فإن عكس فلا يجزيه لما بينهما من التغاير.
قوله:(وإلا فله المخالفة) أي وإن لم يكن النسك الأول معينا بل حلف بالمشي أو نذر مشيا مطلقا ثم مشى محرما بأحدهما فعجز فإن له الرجوع للمشي المخالفة لما دخل به أولا من حج أو عمرة أو العكس خلافا لسحنون في منعه جعل الثاني في عمرة إذا كان الأول في حج.
قوله:(إن ظن أولا القدرة) أي وما تقدم من وجوب الرجوع والهدى لمشي ما