وهو غير ظاهر لتقدم ما يغني عنه عند قوله: في أنا محرم. انتهى (١).
قوله:(إن لم يعدم صحابة) أي وشرط تعجيل إحرامه بالعمرة وقت الحنث أنه لم يعدم صحابة يرافقهم ولم يخف على نفسه وأما إن عدم صحابة وخاف على نفسه أخر حتى يجد من يخرج معه.
قوله:(لا الحج) أي لا يعجل الإحرام في الحج المطلق (والمشي) المطلق أي الذي لم يقيد فيهما بيوم كذا أو فعل كذا.
قوله:(فلأشهره) أي فله أن يؤخره لأشهر الحج (إن وصل) فيها لمكة.
قوله:(وإلا فمن حيث يصل) أي وإن لم يصل في أشهر الحج أحرم من وقت يصل عادة للحج ويدرك الحج قاله ابن أبي زيد.
وقوله:(على الأظهر) صوابه على الأرجح، ومقابل الأرجح للقابسي يخرج من بلده غير محرم وأينما أدركته أشهر الحج أحرم، ابن يونس وقول ابن أبي زيد أولى كذا قاله المصنف وابن عرفة.
قوله:(ولا يلزم في مالي في الكعبة أو بابها أو كل ما أكتسبه) أي ولا يلزم النذر في قوله: مالي في الكعبة أو في بابها لأن الكعبة لا تنقض فتبنى ولا يلزمه في ذلك كفارة يمين وأما لو قال: مالي في كسوة الكعبة أو في طيبها لزمه ثلثه للخزنة يصرفونه فيها.
وكذلك لا يلزمه شيء في قوله: كلما أكتسبه صدقة لأن ذلك حرج ومشقة، ويحتمل قوله: كلما اكتسبه في الكعبة. قاله في الشامل (٢).
وأشعر قوله: كلما بأنه لو قال لمدة كذا أو في بلد كذا لزمه، وهو كذلك على أحد القولين.
ابن عرفة في لغوه ولزومه قولا، أصبغ مع سماع عيسى، ابن القاسم ولابن حبيب عن ابن عبد الحكم مع ابن القاسم ومحمد عن أصبغ وهو الصواب كالعتق كذلك ثم قال: ونذر صدقة جميع ما يقيده أبدا يوجب ثلثه أو إلى أجل يوجب كله إليه اتفاقا فيهما ولم ينص في المدونة ولا في غيرها على التفرقة في هذا بين النذر
(١) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٣٨. (٢) الشامل في فقه الإمام مالك. تأليف: بهرام الدميري ج ١، ص: ٢٩٧. ضبطه وصححه: د. احمد بن عبد الكريم نجيب. الطبعة الأولى: ٢٠٠٨ م. الناشر مركز نجيبويه.