واليمين، والوجه حمل هذه المسائل على اليمين لا النذر، وإنما يستويان عند مالك وجميع أصحابه في الصدقة بجميع ما يملك من المال. انتهى فتح الجليل (١).
قوله:(أوهدي لغير مكة) أي ولا يلزمه شيء في نذر هدي لغير مكة لأن سوق البدن لغير مكة ضلال قاله في المدونة.
فلو نذره لا يقصد كونه هديا لزمه على المشهور ولكن يذبحه بمكانه لأن سوقه لغيرها يشبه الهدي.
قوله:(أومال غير) أي ولا يلزمه إن نذر مال غيره (إن لم يرد) أي لم ينو في قلبه في حين النذر (إن ملكه) وأما إن أراد أن ملكه لزمه حينئذ لأنه تعليق وسواء كان مما يهدى كبعير فلان أولا يهدى به كعبد فلان ويشهد للمسألتين خبر: «لا نذر في معصية ولا فيما لا يملك ابن آدم (٢)، ولما قدم نذر ما يملك ودخل فيه العبد شرع يذكر مالا يملك كالحر فقال:(أو علي نحر فلان ولو قريبا؛ إن لم يلفظ بالهدي أو ينوه، أو يذكر مقام إبراهيم) أي لا يلزمه شيء، ولو كان قريبا لأنه نذر معصية ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصمه، وهذا إذا لم يلفظ بالهدي ولم ينوه، ولم يذكر مقام إبراهيم ﵇، وأما إن لفظ به لزمه لأنه قرينة في إرادة القربة.
وكذلك لزمه إن نواه أو ذكر مقام إبراهيم ﵇ أو مكة أو منى.
ابن بشير: أو يذكر موضعا من مواضع مكة أو منى فلا شيء عليه وإن ذكر موضعا منها لزمه الهدي لدلالتها على القربة.
وظاهر كلام المصنف لا فرق بين القريب والأجنبي. انتهى قاله في فتح الجليل (٣). وقرره الشارح.
قوله: أو على نحر فلان بأنه إن كان أجنبيا فلا شيء عليه مطلقا وتبعه البساطي مفسرا الإطلاق بقوله سواء لفظ بالهدي أو لا أو ذكر مقام إبراهيم أو لا. انتهى.
وجعلا الشروط التي في كلام المصنف، والتفصيل فيها، في القريب فقط، وهو كلام ابن بشير، غير أن المصنف في التوضيح، جعل حكم الأجنبي كالقريب، إذا
(١) فتح الجليل للتنائي: ج ٢، اللوحة: ٣٨. (٢) أخرجه مسلم في صحيحه: (٢٦) - كتاب النذر. (٣) - باب لا وفاء لنذر في معصية الله. الحديث: ١٦٤١ ولفظه عند مسلم: (لا وفاء لنذر في معصية ولا فيما لا يملك العبد) وأخرجه أبو داود في سننه (٢٣) - باب من رأى عليه كفارة إذا كان في … الحديث: ٣٢٩٢. (٣) فتح الجليل للتنائي: ج ٢، اللوحة: ٣٨.