للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عجز ثمن ما لا يهدى به عن ثمن الهدي أو فضل عن الهدي مالا يبقى بهدي آخر عن هدي أعلا كالبدنة والبقرة عوض الأدنى وهو شاة وإن عجز عن الهدي الأدنى يدفع لخزنة الكعبة وهم أمناؤها وحلها وغلقها يصرف في مصالحها إن احتاجت إليه.

قال صاحب فتح الجليل وهذا القيد ليس في الرواية بل في الموازنة وذكره المصنف لرفع الإشكال (١).

قوله: (وإلا تصدق به) أي وإن لم تحتج له الكعبة تصدق به، وأجمل الشيخ حمد الله بعدم ذكر من تصدق عليه، ابن القاسم تصدق به حيث شاء، أصبغ على فقراء الحرم. انتهي.

وحيث أعطاه للخزنة ليصرفوه في مصالحها فلا يشرك معهم غيرهم في صرفه، ﴿وأعظم مالك أن يشرك معهم غيرهم﴾ في صرفه وفي خدمتها، ﴿لأنها ولاية منه ﴾ أي لأن القيام بها والحكم عليها أو التصرف فيها ولاية منه، إذ دفع المفاتيح لعثمان بن طلحة (٢) وقال: «هي لكم يا بني عبد الدار خالدة لا ينزعها من أيديكم إلا ظالم» (٣).

قوله: (والمشي لمسجد مكة أي ولزم المشي إلى مسجد مكة لمن نذره (ولو لصلاة) أشار بلو إلى خلاف القاضي إسماعيل في أن من نذر المشي إلى المسجد الحرام للصلاة لا للحج لم يكن عليه المشي واليركب إن شاء وخص مسجد مكة لأنه لا يلزمه المشي لمسجد المدينة ولا إيليا على المشهور بل يركب لهما خلافا لابن وهب وظاهره ولو كان الناذر امرأة وهو كذلك على المنصوص وقيل إن لم يكن مشيها عورة وللزوج منعها من نذر المشي.


(١) فتح الجليل: ج ٢/ اللوحة: ٣٥.
(٢) عثمان بن طلحة بن أبي طلحة واسمه عبد الله بن عبد العزي بن عثمان بن عبد الدار العبدري حاجب البيت أمه أم سعيد بن الأوس قتل أبوه طلحة وعمه عثمان بن أبي طلحة بأحد ثم أسلم عثمان بن طلحة في هدنة الحديبية وهاجر مع خالد بن الوليد وشهد الفتح مع النبي فأعطاه مفتاح الكعبة سكن المدينة الى أن مات بها سنة اثنتين وأربعين قاله الواقدي وابن البرقي وقيل استشهد بأجنادين قال العسكري وهو باطل. الإصابة: ج ٤، ص: ٤٥٠، الترجمة: ٥٤٤٤.
(٣) المعجم الكبير للطبراني: ج ١١، ص ١٢٠ أحاديث عبد الله بن عباس عبيد الله بن أبي مليكة عن ابن عباس

<<  <  ج: ص:  >  >>