وبين قوله: مالي ولم يعين شيئا يلزمه الثلث فقط، بأن الذي عين أبقى لنفسه ولو ثياب ظهره، أو مالا يعلمه كميراث بخلاف الآخر. انتهى من فتح الجليل (١).
وقال شيخنا محمود بن عمر - حفظه الله تعالى -: ولأن الذي جعل ماله كله في السبيل لما كان فيه من الحرج أكتفى فيه بالثلث.
قوله:(وبعث فرس وسلاح لمحله إن وصل، وإن لم يصل بيع وعوض) أي ولزم بعث فرس وسلاح نذرهما في سبيل الله إلى محل الجهاد إن أمكن وصوله إليه وإن لم يمكن وصوله بيع وعوض هناك بجنسه لا غير، لا يعوض بثمنه بغير الفرس ولا يعوض السلاح إلا بمثله من آلة الحرب إن سيفا فسيف وإن رمحا فرمح وإن نبلا فنبل.
أبو الحسن: وليس له حبسه وإخراج قيمته من ماله. انتهى.
قوله:(كهدي) تشبيه لإفادة الحكم أي كما يلزمه بعث هدي إلى محله إن أمكن وصوله وإن لم يمكن بيع وعوض هناك مثله (ولو كان هذا الهدي (معيبا) كما إذا نذر عوراء أو عرجاء (على) القول (الأصح) إذ لا تطلب السلامة إلا في الهدي المطلق كلله على بدنة ومقابل الأصح لا يبعث المعيب بل يباع ويشترى بثمنه سليما.
التونسي: الأشبه في المعيب غير معن سقوطه كنذر صلاة في وقت لا تحل.
قوله:(وله فيه إذا بيع الإبدال بالأفضل) أي وجاز للناذر في الهدي إذا بيع سليما كان أو معيبا الإبدال بالأفضل منه وله شراء مثله.
قوله:(وإن كان كثوب) أي وإن كان المنذور بهديه ثوب أو عبد أو غير ذلك مما لا يهدى به (بيع) واشترى هدي (وكره بعته) بنفسه فإن وقع ونزل وبعث به بيع هناك واشترى بثمنه هناك هدي وإليه أشار بقوله: (وأهدي به) أي بثمنه.
قوله:(وهل اختلف هل يقومه؟ أو لا، أو لا ندبا، أو التقويم إذا كان بيمين؟ تأويلان) أي وهل اختلف أم لا وعلى الاختلاف هل يقومه على نفسه إن شاء أو لا يقومه وجوبا أو يقومه إن شاء أو لا يقومه ندبا أو التقويم إن كان في يمين لأن الحالف غير قاصد للقربة وإلا فلا يقومه على نفسه فيه تأويلان، هكذا قرره شيخنا محمود بن عمر حفظه الله تعالى.
قوله:(فإن عجز عوض الأدنى، ثم لخزنة الكعبة يصرف فيها إن احتاجت) أي فإن