قوله:(أو ولغ فيه كلب) أي ومما يكره ماء يسير ولغ فيه كلب، أذن في اتخاذه أم لا.
المواق: انظر لم يذكر الشيخ الحكم إن لم يجد غيره، والنص لابن القاسم أنه يتوضأ به ولا يتيمم (١)، لأنه يصيره كالقليل، وهو معلل عند ابن القاسم، وأما الإمام مالك ﵀ جعله تعبدا، لأنه قال: هو ماء فاسد (٢).
قوله:(وراكد يغتسل فيه) أي وكره راكد وهو الموافق يغتسل فيه لأنه يصير به كالقليل بخلاف ما فسره الشارح إلا إن كثر جدا.
قوله:(وسور شارب خمر، وما أدخل يده فيه) أي ومما يكره سؤر شارب خمر، من ماء يسير مسلما كان أو كافرا، لأنه كماء يسير خلط بنجس لم يغيره، وكذلك يكره ماء يسير أدخل شارب الخمر يده فيه، والعلة فيه كالعلة في سؤره.
قوله:(وما لا يتوقى نجسا) أي ومما يكره من الماء سؤر ما لا يتوقى نجسا أو ما أدخل يده فيه، يريد إذا كان هناك نجس ولم يربط عنها، وأما إن لم يكن هناك نجس أو ربط عنها فلا يكره، وحيث يكره سؤره، إذا لم تر النجاسة على فيه حين شرب منه، وأما إذا ريئت فإنه يعمل عليها كما يأتي.
قوله:(من ماء) راجع على الثلاثة والله أعلم، واحترز بقوله: من ماء من الطعام إذ لا يكره بسبب ذلك، لأن الطعام لا يترك بالشك لحرمته، بخلاف الماء لخفته.
قوله:(لا إن عسر الاحتراز منه، أو كان طعاما) أي لا يكره سؤر ما يعسر الاحتراز منه، كالهر والفأر، أو كان السؤر طعاما.
قوله:(كمشمس) أي كما لا يكره استعمال ماء مشمس في الطهارة، وقيل يكره للطب.
قال ابن الحاجب المسخن بالنار والمشمس كغيره (٣).
قوله:(وإن رينت على فيه وقت استعماله عمل عليها) أي وإن ريئت النجاسة على فم ما لا يتوقى نجسا أو يده وقت استعماله في الماء، عمل على مقتضاها، بما تقدم
(١) التاج والإكليل للمواق: ج ١، ص: ٧٦. (٢) لم أطلع عليه. (٣) جامع الأمهات تأليف: الفقيه جمال الدين ابن عمر ابن الحاجب ص: ٣١ تحقيق: أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري. ط: ٢٠٠٠ م اليمامة للنشر والتوزيع.