الموافق لأوصافه، وعدم تقديره، كالمخالف له ليستدل بهما نظر للأشياخ، لو قال الشيخ تردد لعدم النص.
ابن عطاء الله (١): لا نص في هذه المسألة (٢)، ولكن عنده إن وجد غيره تركه، وإلا تطهر به ويتيمم احتياطا.
قوله:(وفي التطهير بماء جعل في الفم قولان)، التطهير به لابن القاسم بناء على الأصل، وعدمه لأشهب، بناء على الغالب، واتفقا إن خرج ولم يتغير على التطهير به، وكذلك اتفقا على عدم التطهير به إن خرج متغيرا، فالخلاف في حال إذا تعارض الأصل والغالب، هل يغلب الأصل أو الغالب خلاف.
قوله:(وكره ماء مستعمل في حدث)، لما فرغ تعلله مما يرفع الحدث وحكم الخبث وما لا يرفع به شرع يذكر المكروه من المياه، فقال: وكره ماء مستعمل في حدث أي حدث أصغر أو أكبر، واختلف في علة الكراهة.
قال بعضهم: لأن السلف لم يفعلوه مع قلة الماء في الحجاز، وقيل لأنه ماء الذنوب، وقيل ماء رفع به مانع ولا يرفع به مانع آخر، وقيل لأنه أديت به عبادة، وقيل مخافة الوسخ، وظاهر كلام المؤلف وجد غيره أم لا.
قوله:(وفي غيره تردد) أي وفي الماء المستعمل في غير الحدث كالغسلة الثانية، أو لتجديد الوضوء تردد في فهم النقل.
قوله:(ويسير كانية وضوء وغسل بنجس لم يغير أي ومما يكره الماء اليسير خولط بنجس قليل لم يغير وصفا من أوصافه، ومثل الشيخ القدر اليسير بآنية وضوء وآنية غسل. انتهى.
قال المواق: انظر لم يذكر الشيخ الحكم إن لم يوجد غيره، والنص لابن القاسم أنه يتيمم ويتركه (٣).
(١) ابن عطاء الله السكندراني: أبو الفضل تاج الدن احمد بن محمد بن الحسين بن عطاء الله السكندري الزاهد، تلميذ الشيخ ياقوت، مات سنة: ٧٠٧ هـ وذكر الزركلي أنه مات سنة: ٧٠٩ هـ بالقاهرة، من مؤلفاته: كتاب التنوير في إسقاط التدبير، وكتاب الحكم وغيرهما. انظر طبقات الشاذلية الكبرى، تأليف: الحسن بن محمد الكوهن، ص: ٩٤، ط ٢: ٢٠٠٥، الترجمة: ٢٣. والأعلام للزركلي: ج ١، ص: ٢٢١ - ٢٢٢. (٢) فتح الجليل شرح مختصر خليل، تأليف: محمد بن إبراهيم التتائي: ج ١، ص: ٢. مخطوط. (٣) التاج والإكليل للمواق: ج ١، ص: ٧٦.