المجموعة: في الغدير ترده الماشية فتبول وتروث فيها حتى يتغير لون الماء وطعمه، لا يعجبني الوضوء به من غير تحريم (١).
قال البرزلي (٢): فعليه فالصلاة بوضوئه مجزية، والإعادة في الوقت استحبابا، ويجمع بينه وبين التيمم. انتهى من نوازل البرزلي (٣).
قوله:(أو بئر بورق شجر أو تبن) أي وكذلك يضر ماء البئر ويسلب طهوريته، بتغير وصف من أوصافه وإن لم يتبين تغيره بسبب ورق شجر أو تبن يسقط فيه، وقيل مكروه، (والأظهر) عند ابن رشد في بئر البادية بهما الجوان.
وقال: سئلت عن آبار الصحاري التي تدعو الضرورة إلى طيها، بالخشب والعشب، لعدم ما تطوى به سوى ذلك، فيتغير لون الماء وطعمه وريحه، هل يجوز الغسل والوضوء به فأجبت بأن ذلك جائز واحتج له، وذكر له في آخر احتجاجه أن قول بعض المتأخرين في الماء المتغير في الأودية والغدر مما يسقط فيه، من أوراق الشجر النابتة عليه، والتي جلبت الرياح إليها، لا يجوز الوضوء به، شاذ خارج عن أصل المذهب، فلا ينبغي أن يلتفت إليه، ولا يعرج عليه. انتهى كلامه. ودل آخر كلامه أن فتياه غير قاصرة على ما يطوى به البئر من ذلك، فإطلاق المؤلف صواب. انتهى من ابن غازي (٤).
قوله:(وفي جعل المخالط الموافق كالمخالف نظر) أي وفي تقدير المخالط للماء،
= مالك بن أنس في كتاب سمي (ديوان ابن غانم) كان مولده سنة: ١٢٨ هـ، ومات سنة: ١٩٠ هـ الأعلام للزركلي: ج ٤، ص: ١٠٩ (١) شفاء الغليل في حل مقفل خليل تأليف: محمد بن أحمد بن غازي العثماني: ج ١، ص: ١٢٦، ط ١: ٢٠٠٨، دراسة وتحقيق: د. أحمد بن عبد الكريم نجيب، الناشر: مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث. (٢) هو أبو القاسم بن أحمد البرزلي البلوي القيرواني إمام حافظ محقق. أخذ عن ابن عرفة وغيره وأخذ عنه ابن ناجي وحلو لو وغيرهما له ديوان كبير في الفقه وله الحاوي في النوازل. وقد طبع له كتاب: فتاوى البرزلي. مات سنة ٨٤١ هـ أو ٨٤٤ هـ وعمره: ١٠٣ سنة. معجم المؤلفين. عمر رضا كحاله: ج ٨، ص: ٩٤. الناشر مكتبة المثنى - بيروت دار إحياء التراث العربي بيروت الشجرة: ج ١، ص: ٣٥٢. الترجمة: ٩٠٧. الأعلام للزركلي: ج ٢، ط ٣، ص: ٦. (٣) فتاوى البرزلي جامع مسائك الأحكام لما نزل من القضايا بالمفتين والحكام تأليف: أبي القاسم بن أحمد التونسي المعروف بالبرزلي: ج ١، ص: ١٣٦، ط ١: ٢٠٠٢، تحقيق: د. محمد الحبيب دار الغرب الإسلامي. (٤) شفاء الغليل لابن غازي: ج ١، ص: ١٢٦ - ١٢٧.