للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وما ذكر عن بعض الأصحاب عزاه في النوادر لابن المواز، وعزاه اللخمي وابن محرز لإسماعيل. انتهى (١).

قال صاحب فتح الجليل ما معناه: وتظهر فائدته بغير تكلف في من حلف واستثنى ثم حلف أنه ما حلف، فعلى أنه رافع للكفارة يحنث، وعلى أنه حل لا يحنث، في من حلف ألا يحلف فحلف واستثنى حنث في يمينه على الأول لا على الثاني، ولو حلف لا يكفر فحلف واستثنى لم توجب يمينه الأولى شيئا عليهما. انتهى (٢).

قوله: (ونوى الإستثناء)، تكرار لقوله: إن قصد.

قوله: (وقصد ونطق به وإن سرا بحركة لسان): أي وقصد النطق ونطق به وإن كان النطق سرا، ولو لم يسمع به نفسه بل بحركة لسانه فقط، ونبه بذلك على خلاف رواية أشهب أن النية كافية في الاستثناء بإلا وأخواتها.

ابن شاس: ولابد في الاستثناء من قصد حل اليمين، ولو قصد التفويض إلى مشيئة الله وامتثال أمره تعالى في قوله: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله﴾ [الكهف: ٢٣: ٢٤] لم ينفعه استثناؤه. انتهى (٣).

إلا إن نوى الاستثناء ولم يقصد النطق به، أو قصد النطق ولم ينطق به.

قوله: وأفاد بكإلا في الجميع أي وأفاد الاستثناء بإلا وأخواتها من ذوات الاستثناء، كليس، وخلا، وحاشا، وعدى وسوى لإخراج ما تناوله المستثنى منه في جميع الأيمان.

قوله: (إلا أن يعزل في يمينه أولا، كالزوجة في: «الحلال علي حرام»، وهي المحاشاة):

أي إلا أن يعزل الحالف غير الشيء المحلوف عليه في يمينه أولا بنية كالزوجة في قوله: الحلال علي حرام، فلا يحتاج إلى الاستثناء، وهي المعبر عنها بالمحاشاة، لأنه عام أريد به الخصوص، بخلاف الاستثناء فإنه إخراج لما أدخله الحالف في يمينه أولا، فهو عام مخصوص، وعلى هذا فالاستثناء منقطع. انتهى.

كل ما أخرج قبل أن ينطق فإنه يخرج بالنية، وكل ما دخل قبل أن ينطق فلا


(١) إكمال الإكمال للأبي: ج ٦، ص: ٤٤ - ٤٥.
(٢) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ١٠
(٣) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ٢، ص: ٣٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>