للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هو وقت الوجوب وذكر هنا أن محل لزوم إخراج ذلك من رأس المال ما لم يمت قبل رمي جمرة العقبة. انتهى (١).

قوله: (وسن الجميع وعيبه كالضحية، والمعتبر حين وجوبه وتقليده) أي وسن جميع الهدايا وعيبه كالسن في الأضحية، والسلامة من العيب وما يجزئ فيه وما لا يستحب فيه، وقد بين ذلك في باب الضحايا، والمعتبر في ذلك السن، والسلامة من العيب وقت الوجوب والتقليد، والمراد بالوجوب إخراجه، وتعيينه مقلدا أملا ليكون هديا، والمراد بالتقليد إخراجه إلى مكة كهيئة التقليد أي التقليد، ليس التقليد المعروف ألا ترى أن الغنم يعمها هذا الحكم وهي لا تقلد والله أعلم أن هذا مراد الشيخ لأنه فسر به كلام ابن الحاجب في توضيحه.

قوله: (فلا يجزئ مقلد بعيب ولو سلم، بخلاف عكسه إن تطوع) الفاء سببية أي فبسبب ما قلنا فلا يجزئ مقلد بعيب وإن سلم أو بلغ السن قبل المحل بخلاف عكسه وهو تقليده سالما من العيب ثم حدث فيه فإنه لا يضره إذا كان ذلك الهدي هدي تطوع وأما إن كان واجبا فلا يجزئه إلا أن ينحره أو يذبحه وهو سالم من العيب لأنه في ذمة.

قوله: (وأرشه وثمنه في هدي إن بلغ، وإلا تصدق به) أي وأرش هدي التطوع إذ اطلع فيه على العيب بعد أن فات أو جنا على الهدي فأخذ أرشه من الجاني.

وكذلك ثمنه إن استحق فرجع بثمنه فإنه يجعل الأرش والثمن في هدي آخر إن بلغ ثمنه وإلا أي وإن لم يبلغ ثمن هدي تصدق به.

قوله: (وفي الفرض يستعين به في غير) أي وإذا كان الهدي واجبا فإنه يستعين بالإرش أو الثمن في هدي غيره ولا يتصدق به.

قال صاحب فتح الجليل: وهذا إذا كان العيب لا يمنع الإجزاء فأما لو منعه لكان عليه بدله، ويستعين بما يرجع به على البائع في ثمن بدله، وإنما لزمه بدله لاشتغال ذمته به ولم تحصل براءته بالمعيب فتعين عليه بدله. انتهى (٢).

قوله: (وسن إشعار سنمها) السنم جمع سنام أي وسن إشعار سنمها ﴿من الأيسر للرقبة﴾ أي من المؤخر إلى الرقبة وقيل إن هذا خلاف المشهور والمشهور من


(١) فتح الجليل للتتائي، ج ١، ص: ٤٥٦.
(٢) فتح الجليل: ج ١، ص: ٤٥٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>