الرقبة إلى المؤخر.
ابن عرفة: الإشعار شق يسيل دما. انتهى.
الإشعار الإعلام أي يجعل على البدنة علامة يدرى بها أنها من الهدي ويقال: ما شعرت بكذا أي ما علمت، وشعار الحج علامته.
قال الكرماني: الإشعار الإعلام وهو أن يضرب بحديدة صفحة سنامها الأيمن حتى تتلطخ بالدم وهو سنة ولا ينظر إلى ما فيه من الإيلام لأنه لا يمنع إلا ما منعه الشرع ومن فوائدها أنها إذا اختلطت بغيرها تميزت وإذا ضلت عرفت وأن السارق ربما ارتدع فتركها وأنها قد تعطب فتنحر فإذا رآ المساكين عليها العلامة أكلوها وأن المساكين يبتعونها أي إلى المنحر لينالوا منها وأن فيها تعظيم شعائر الشرع. انتهى (١) منه.
وقيل: كان الإشعار والتقليد من عادة الجاهلية ليعلم أنه خرج عن ملكه ولا
يتعرض له فلما جاء الإسلام رد إعراضهم في ذلك معنا صحيحا.
قوله: (مسميا) أي في حال كونه عند الإشعار مسميا والخطام في يده اليسرى فيقول: بسم الله والله أكبر.
قوله: (وتقليد، وندب نعلان بنبات الأرض) أي وسن تقليد هدي وندب أن يكون التقليد بنعلين والواحد كاف معلقة بحبل من نبات الأرض لا بالجلد ولا بالأوتار.
وقال بعضهم: وخص النعلان لدلالة السفر بهما إلى محل الهدي.
قوله: (وتجليلها وشقها إن لم ترتفع) أي وسن تجليل البدن في الهدايا الجلال جمع جل بعضم الجيم وندب شق الجلال على الأسنمة إن لم ترتفع قيمة الجلال حتى يكون شقها إضاعة للمال المنهي عنه ويحتمل ما قاله الشارحان.
قوله: (وقلدت البقر فقط؛ إلا بأسنمة لا الغنم) أي وتقلد البقرة فقط أي ولا تشعر ولا تجلل إلا بأسنمة فتشعر وتجلل كالإبل وأما الغنم فلا تشعر ولا تقلد.
قوله: (ولم يؤكل من نذر مساكين عين مطلقا) شروع منه تعلله حيث يجوز له الأكل وما لا، أي ولم يأكل الناذر من نذر مساكين عين لهم هذا الهدي بالنذر مطلقا أي سواء بلغ محله ظاهره عين المساكين أم لا.
قوله: (عكس الجميع فله إطعام الغني والقريب، وكره لذمي) أي وهذا عكس جميع
(١) شرح الكرماني لصحيح البخاري: ج ٨، ص: ١٧٩/ ١٨٠