للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هديها حتى تطهر ثم تطوف وتسعى وتنحر وتقصر وإن كانت ممن يريد الحج وخافت الفوات ولم تستطع الطواف لحيضتها، أهلت بالحج، وساقت هديها وأوقفته بعرفة، ولا تنحره إلا بمنى وأجزأها لقرانها، وسبيلها سبيل من قرن (١).

الهدي التطوع هو كل هدي سيق لغير شيء وجب أو يجب في المستقبل.

ظاهر كلام الشيخ وإن قلده للعمرة لأن بعض أفعال تطوع الحج تجزي عن واجبه ولا يعلل بأن الهدي لا يجب بالتقليد والإشعار لأنه خالف المشهور. فتح الجليل (٢).

قوله: (كأن ساقه فيها، ثم حج من عامه، وتؤولت أيضا بما إذا سيق للتمتع) أي الهدي أي كما يجزئ إن ساق الهدي فيها أي في العمرة ثم حج من عامه ذلك وأخر نحر هديه لينحره يوم النحر ونحوه عن متعته وتأولت المدونة أيضا بما إذا ساق الهدي لأجل التمتع على الإجزاء.

قال صاحب فتح الجليل وهذا على خلاف غالب عادة المصنف في ذكر التأويلين، وإلا فكأن يقول وهل يجزئ إن ساقه فيها ثم يحج من عامه وإلا إذا سيق للتمتع تأويلان. انتهى منه (٣).

إذا ساق الهدي لمثل التمتع.

قوله: (والمندوب بمكة المروة) أي وطرق مكة وفجاجها كلها منحر، والمستحب منها المروة.

قوله: (وكره نحر غيره كالأضحية) أي وكره نحر غيره لهديه ظاهره رجلا كان أو امرأة كما كره في الأضحية بل يلي ذلك بنفسه.

قوله: (وإن مات متمتع فالهدي من رأس ماله: إن رمى العقبة) لحصول أكثر أفعال الحج مع حصول حد التحليل مفهومه إن مات قبل رمي جمرة العقبة فلا شيء عليه وهو كذلك.

قال صاحب فتح الجليل: انظر هذا مع ما تقدم من قوله ودم التمتع يجب بإحرام الحج، وربما تناقض مع ما هنا، وقد يقال: لا تناقض لأن الذي ذكره هنالك


(١) شفاء الغليل لابن غازي: ج/ ١، ص: ٣٥٤.
(٢) فتح الجليل للتتائي: ج/ ١، ص: ٤٥٥.
(٣) فتح الجليل للتتائي: ج/ ١، ص: ٤٥٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>