للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقتل في الحل، لأن الحلال لا يلزمه الجزاء إلا إذا قتل في الحرم. انتهى منه (١).

وكذلك لا جزاء عليه في قتل بري يرميه على فرع أصله واقف في الحرم لأن المعتبر محل الرمي وكذلك لا جزاء في رميه وهو في حل فأصابه في حل وتحامل الصيد ودخل الحرم فمات فيه إن أنفذ بضربه مقتله وكذلك إن لم ينفذه على ما اختاره اللخمي من الخلاف لأنه برميته مات.

قوله: (أو أمسكه ليرسله فقتله محرم، وإلا فعليه) أي وكذلك لا جزاء عليه إذا أمسك البري بعد إحرامه أو بعد دخوله في الحرم ليطلقه فقتله قبل إرساله محرم في حل أو حرم، لأن الجزاء على قاتله وإلا، أي وإن كان قاتله غير محرم بل هو حلال، فالجزاء على الممسك، ولو امسكه ليرسله عند ابن القاسم، لئلا يخلو الصيد عن الجزاء لأن قتله بسببه.

سحنون: لا شيء عليه.

أبو إسحاق: وهو الأشبه.

اللخمي: هو القياس ولم ينبه على اختيار اللخمي انتهى من فتح الجليل (٢).

قوله: (وغرم الحل له الأقل) أي وإن كان الحل هو الذي قتله، فإنه يغرم للممسك الأقل من القيمة والجزاء.

قوله: (وللقتل) أي وإن أمسكه بعد إحرامه ليقتله، فقتله محرم أو حل في حرم، فهما (شريكان) في القتل، وعلى كل واحد جزاء كامل على الممسك بإمساكه، لأنه أمسكه في إحرامه، وعلى القاتل إن قتله في حرم أو إحرام، وإلا فلا.

قوله: (وما صاده محرم أو صيد له ميتة) أي وما صاده محرم بنفسه في حرم أو حل أو صيد لأجله فهو ميتة، وإن ذبحه حلال لا يأكله محرم، ولا حلال بخلاف حيوان ذبحه غاصب، فإنه يؤكل لأن طالبه معين، وفهم من كلامه أن ما صاده حلال لغير محرم جاز للمحرم أكله.

قوله: (كبيضه) أي وكذلك ما أخذه المحرم، أو أخذ له من بيض البري فإنه ميتة لا يأكله محرم ولا حلال.

قوله: (وفيه الجزاء، إن علم وأكل) أي فإن أكل محرم ما صيد لمحرم فعليه


(١) إكمال الإكمال للأبي: ج ٤، ص: ١٨٩/ ١٩٠.
(٢) فتح الجليل: ج ١، ص: ٤٤٨. مخطوط.

<<  <  ج: ص:  >  >>