قوله:(كطير خيف إلا بقتله، ووزغا لحل بحرم) أي كما يقتل الطير إذا خيف منه ولا يمكن دفعه إلا بقتله، وكذلك يجوز لحل قتل وزغ في حرم لا يجوز قتله لمحرم وإن في غير حرم وأحرى في الحرم وكل ما يجوز قتله فلا شيء على قاتله.
وقوله:(كأن عم الجراد) تشبيه لإفادة الحكم أي كما لا شيء إذا عم الجراد في طريقه (واجتهد) في التحفظ من قتله.
قوله:(وإلا فقيمته، وفي الواحدة حفنة، وإن في نوم) أي وإن لم يعم أو عم ولم يجتهد في التحفظ منه فعليه قيمة ما قتل من الطعام إن كان ما قتل أكثر من واحدة يدل عليه وفي الواحدة حفنة وإن كان قتله لها في نوم انقلب عليهما في نومه.
قوله:(كدود) أي وكذلك الحكم في دود ونحوه كذباب وهذا الفرع ليس في نسخة الشارح وسقط لفظه في نسخة البساطي ولكن شرحه.
قوله:(والجزاء بقتله، وإن لمخمصة وجهل ونسيان) أي ويجب الجزاء بقتل البري الذي حرم التعرض له وإن قتله بسبب مخمصة به وجهل ونسيان فلا يعذر بذلك لأن العذر لا يرفع الجزاء وإنما يرفع الإثم عن فاعله لأن الجزاء من الجناية. ولم يذكر الشيخ هنا هل يجوز له قتله لمخمصة أم لا وسيأتي إن شاء الله.
قوله:(وتكرر) أي ويجب تكرر الجزاء بتكرر موجبه وإن ظن الإباحة أو تعدد الموجب بفور أو نوى التكرار بخلاف الفدية.
قوله:(كسهم مر بالحرم، وكلب تعين طريقه، أو قصر في ربطه، أو أرسل بقربه فقتل خارجه) تشبيه أي كما أن الجزاء على من كان في حل ورمى سهما لبري خلف حرم ومر السهم في هواء الحرم فقتل البري خارج الحرم، وكذلك يجب الجزاء على من أرسل كلبه في الحل على صيد في الحل ولكن تعين طريق الكلب في الحرم فمر به وقتله خارج الحرم، مفهومه إن لم يتعين طريقه في الحرم لا جزاء فيه وهو كذلك، وكذلك يجب عليه الجزاء إن قصر في ربط الكلب فانفلت وقتل الصيد في الحرم، مفهومه إن لم يقصر في ربطه، فانفلت وقتل لا جزاء عليه وهو كذلك. وكذلك يجب عليه الجزاء، إذا أرسل الكلب أو الباز قرب الحرم على صيد في الحل فأدخله الكلب، أو الباز في الحرم ثم أخرجه منه، فقتله، مفهومه إن لم يكن في قرب الحرم فالأجزاء عليه والمفهوم صحيح، وحد البعد أن يلحقه غالبا دون الحرم.