للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قبل أو دبر من حلال أو غيره أنزلا أم لا مكرها أم لا.

قوله: (كاستدعاء مني، وإن بنظر) تشبيه أي كما يحرم عليهما استدعاء مني وإن بنظر، يريد وأمنى مطلقا عادته أن يمني بمثل ذلك أم لا.

قوله: (إن وقع قبل الوقوف مطلقا، أو بعده إن وقع قبل إفاضة وعقبة يوم النحر أو قبله) أي إنما يبطل الجماع ومقدماته الحج إن وقع قبل الوقوف بعرفة، أو وقع بعد الوقوف ولكن وقع قبل طواف الإفاضة وقبل رمي جمرة العقبة في يوم النحر معا أو وقع ذلك الجماع أو مقدماته إن أنزل قبل يوم النحر في ليلة المزدلفة.

قوله: (وإلا فهدي) أي وإن لم يقع الوطء قبل الوقوف ولا بعده وقبل طواف الإفاضة ورمي جمرة العقبة معا في يوم النحر بل وقع بعد طواف الإفاضة وبعد رمي جمرة العقبة أو وقع قبلهما ولكن بعد يوم النحر فإن حجه لا يفسد ولكن وجب عليه الهدي.

قوله: (كإنزال ابتداء وإمدائه. وقبلته) تشبيه لإفادة الحكم أي كما أن عليه الهدي إذا أنزل بغير سبب يوجب إخراج المني من نظر أو تفكر وكذلك يجب عليه الهدي في إخراجه مذيا وإن تسبب فيه وكذلك يجب عليه الهدي في القبلة للذة وإن فعلت به.

قوله: (ووقوعه بعد سعي في عمرته) أي ويجب عليه الهدي وقوعه أي وطئه بعد سعي في عمرته لأنه لم يبق عليه في عمرته إلا الحلاق وهو ليس بركن.

قوله: (وإلا فسدت) أي وإن وقع الوطء في أثناء السعي بين الصفا والمروة أو قبله وبعد الطواف فسدت العمرة.

قوله: (ووجب إتمام المفسد وإلا فهو عليه، وإن أحرم، ولم يقع قضاؤه إلا في ثالثه) لما ذكر ما يفسد الحج والعمرة شرع يذكر حكم فاسدهما فقال: ووجب إتمام المفسد من حج أو عمرة فإن أتمه حل منه وبقى عليه قضاؤه.

قوله: وإلا أي وإن لم يتمه فهو عليه باق حتى يقضيه ولم يحل منه وإن أحرم بقضائه فإن أفسد حجه ولم يتمه في السنة الأولى أتمه في الثانية ولم يقع قضاء الفاسد إلا في سنة ثالثة.

قوله: (وفورية القضاء وإن تطوعا) أي ويجب قضاء المفسد ويجب فورية قضائه، بأن يقضي الحج في العام المقبل، وأما العمرة فإنه يقضيها بعد تمام العمرة الفاسدة، وإن كان المفسد من حج تطوعا لأنه لما أحرم به لزمه فيجب قضاؤه.

<<  <  ج: ص:  >  >>