للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقدم لبس الثوب على لبس السراويل أو نحوها، وفي تقديم السراويل على الثوب فديتان، لأن في لبس الثوب بعد السراويل زيادة منفعة بخلاف عكسه، ولا خلاف أن النبي اشترى السراويل، وإنما الخلاف هل لبسه؟ أم لا.

قوله: (وشرطها في اللبس انتفاع من حر أو برد، لا إن نزع مكانه) أي وشرط وجوب الفدية في اللبس انتفاع به من حر، أو برد، أو مكث طال لا إن نزع مكانه أي وقته.

قوله: (وفي صلاة قولان) أي وهل قدر صلاة بعد طول أم لا؟ قولان.

قوله: (ولم يأتم إن فعل لعذر) أي ولا يأثم فاعل موجب فدية لأجل عذر ولكن عليه الفدية لأنه انتفع، وقيل: لا فدية عليه رعيا للجرح وأما إن فعله بغير عذر فإنه يأثم وعليه الفدية.

قوله: (وهي نسك بشاة فأعلى، أو إطعام ستة مساكين لكل مدان) أي والفدية نسك بشاة فأعلا كبقرة أو بدنة وهي على التخيير.

قوله: أو إطعام هو النوع الثاني وهو معطوف على نسك أي وإطعام ستة مساكين لكل منهم مدان بمد النبي من جل عيش البلد.

قوله: (كالكفارة) تشبيه لما يأتي.

قوله: (أو صيام ثلاثة أيام ولو أيام منى) هذا هو النوع الثالث وهو صيام ثلاثة أيام ولو كانت أيام منى قياسا على التمتع.

قوله: (ولم يختص بزمان أو مكان إلا أن ينوي بالذبح الهدي فكحكمه) أي ولم تختص الفدية بزمان أو مكان تؤدى فيه إلا أن ينوي بالذبح الهدي بأن يشعره أو يقلده فيكون حكمها حينئذ حكم الهدي فلا يذبح إلا بمحله، وقال تعالى: ﴿حتى يبلغ الهدي محله﴾ [البقرة: ١٩٦] الفرق بينها وبين الهدي أن الهدي على الترتيب وأنه يختص بمكان وزمان يذبح فيها وأن الصوم يدخل في بعض أفراده على سبيل النيابة كالأمداد في طعام جزاء الصيد والنسك بخلاف ذلك.

قوله: (ولا يجزئ غداء وعشاء إن لم يبلغ مدين) أي ولا يجزئ في إطعام الفدية غداء أو عشاء لكل مسكين وإن أشبعه إن لم يبلغ ذلك مدان.

قوله: (والجماع) أي وحرم عليهما الجماع (ومقدماته) لأجل الإحرام كقبلة ومباشرة ومغامزة لما كان من المحرمات ما يفسد الحج والعمرة وما لا يفسدهما، كأن سائلا سأله فإذا كان الجماع حرام على الرجل والمرأة في زمن الإحرام، هل يفسد الحج والعمرة؟ فقال: (وأفسد مطلقا) أي عمدا أو نسيانا أو جهلا أو تأويلا، من

<<  <  ج: ص:  >  >>