للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وقضاء القضاء) أي ويجب قضاء القضاء إذا أفسده عند ابن القاسم وهو المشهور لا عند أشهب، والصوم المشهور فيه عدم وجوب قضاء القضاء إن فسد، وأما الصلاة فلا يقضى اتفاقا.

الفرق بين الحج والصوم أن الحج لما كانت كلفته شديدة شدد فيه بقضاء القضاء سدا للذريعة لئلا يتهاون فيه، وفرق أيضا أن القضاء في الحج على الفور، وإذا كان على الفور صارت حجة القضاء كأنها حجة معينة في زمن معين، فيلزمه القضاء في فسادها كحجة الإسلام، وأما زمان قضاء الصوم فليس بمعين، ولم ينقل خلافا فيما إذا فسد قضاء الصلاة أنه ليس عليه إلا قضاء صلاة واحدة.

قوله: (ونحر هدي في القضاء) أي ويجب نحر هدي الفساد في زمن القضاء، ليتفق الجائز النسكي والمالي.

قوله: (واتحد وإن تكرر لنساء بخلاف صيد وفدية) أي واتحد هدي الفساد وإن تكرر الوطء لنساء أو امرأة واحدة مرارا بخلاف جزاء الصيد، فإنه يتعدد بتعدد موجبه في النسك الصحيح والفاسد. وكذلك تتعدد الفدية لأنه عوض عما اتلف. وكذلك تتعدد الفدية بتعدد موجبها إلا في المسائل الأربع التي تقدم ذكرها.

قال البساطي: لو قال الشيخ بخلاف جزاء أو فدية لكان أحسن.

قوله: (وأجزأ إن عجل) أي وأجزأ هدي إن عجل أي وأجزأ هدي الفاسد إن عجل قبل القضاء لتقدم موجبه.

قوله: (وثلاثة إن أفسد قارنا ثم فاته وقضى) أي ويجب عليه ثلاث هدايا إن أفسد حجه في حال كونه قارنا ثم فاته ذلك الحج فتحلل منه بعمرة وقضاه بعد ذلك من قابل واحد عن قرانه الثاني وآخر عن فساده وآخر عن فواته.

وعن ابن القاسم أن عليه هديا رابعا لقرانه الأول.

قوله: (وعمرة إن وقع قبل ركعتي الطواف) وهذا غير موضعه، لعل الناسخ وضعه في غير موضعه، وموضعه إثر قوله: إن وقع قبل إفاضة وعقبة يوم النحر أو قبله وإلا فهدي وعمرة فيكون تتميما للمسألة أي وإن لم يكن الأمر كذلك فالهدي واجب عليه وعمرة، بشرط أن يقع الجماع ومقدماته قبل ركعتي طواف الإفاضة.

وقوله: (وإحجاج مكرهة وإن نكحت غيره، وعليها إن أعدم ورجعت عليه كالمتقدم) أي ووجب على الزوج أو السيد إحجاج مكرهته على وطئ ونحوه مما يفسد الحج وإن

<<  <  ج: ص:  >  >>