للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن يونس، وهذا إن لم تلزم الفدية الملقى عليه بأن نزع الطيب عن نفسه في الفور، وأما إن لزمته فليس على الملقى إلا فدية واحدة.

قوله: (وإن حلق) رأسه حل محرما بإذن فعلى المحرم؛ وإلا فعليه، وإن حلق محرم رأس حل أطعم وهل حفنة أو فدية؟ تأويلان) أي وإن حلق حل رأس محرم بإذن لفظي أو عادي فالفدية على الحالق.

قوله: وإن حلق محرم رأس حل أطعم هذه عكس الأولى أي وإن حلق محرم رأس حل أطعم خيفة قتل الدواب، وهل ما يطعم به حفنة ملء اليد الواحدة وإليه ذهب التونسي، أو يفتدي بفدية وإليه ذهب اللخمي فيه تأويلان.

قوله: (وفي الظفر الواحد - لا لإماطة الأذى - حفنة) أي وفي قص ظفر واحد بغير إماطة الأذى ولا الكسر ونحوه حفنة من طعام، وهو ملء اليد الواحدة وأما إن فعل ذلك لإماطة الأذى أي إزالته فإنه يفتدي كما سيأتي إن شاء الله.

قوله: (كشعرة أو شعرات، أو قملة أو قملات) تشبيه لإفادة الحكم أي كما أن الحفنة الواحدة في حلق شعرة واحدة وأتبعها أو شعرات من أنفه أو عينيه وشعرات جمع قلة من ثلاثة إلى عشرة. وكذلك يطعم الحفنة في قتل قملة واحدة أو قملات جمع قلة من ثلاثة إلى عشر.

قوله: (وطرحها) أي وطرح القملة كذلك فيه حفنة لأنه لما طرحها عرضها للموت لأنها ليست من دواب الأرض وطرحها مبتدأ وخبره محذوف.

قوله: (كحلق محرم لمثله موضع الحجامة؛ إلا أن يتحقق نفي القمل، وتقريد بعيره) أي كما يطعم المحرم حفنة إذا حلق رأس محرم أو غيره موضع الحجامة إلا أن يتحقق نفي القمل حين يحلقه فلا شيء عليه وأما المحلوق فلا بد من الفدية لأن موضع الحجامة أكثر من الشعرات التي فيها الحفنة.

عياض: لم يختلف في جواز الحجامة للضرورة، كانت في الجسد أو الرأس.

عياض: قال الداودي: روي أنه قال: «الحجامة في وسط الرأس شفاء من النعاس والصداع والأضراس».

قال الليث: ليس في وسطه، ولكن في فاسه أي في مؤخرة، وأما في وسطه فقد

<<  <  ج: ص:  >  >>