للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في غير المطيب، كما ذكر وأما المطيب فلا بد فيه من الفدية. انتهى منه (١).

قوله: (كتغطية رأسه نائما)، تشبيه لإفادة الحكم أي كما تلزمه الفدية في تغطية رأسه نائما، إن تراخى في نزعه حين انتباهه من النوم، فإن نزعه في الفور فلا شيء عليه، والعمد والسهو والجهل والضرورة في الفدية سواء.

قوله: (ولا تخلق أيام الحج، ويقام العطارون فيها من المسعى) أي ولا تطيب الكعبة الشريفة في أيام الحج، خيفة ما يمس الطائفين. عياض: الخلوق بفتح الخاء الطيب المصبوغ بالزعفران (٢). الخلوق نوع من الطيب (٣)، ويقام العطارون فيها أي في أيام الحج من السعي بين الصفي والمروة.

قوله: (وافتدى الملقي الحل إن لم تلزمه بلا صوم، وإن لم يجد فليفتد المحرم) أي وإن لغى حل طيبا على محرم فإنه يفتدي، وإن لم تلزم الفدية المحرم الذي ألغى عليه بأن نزع ما ألقى عليه بالفور، وأما إن لزمته الفدية بأن تراخي في نزع ما ألقى عليه بالفور، فإن الفدية ساقطة عن الملغى الحل، فحيث تلزم الفدية الملقى فإنه يفتدي عنه بغير صوم بل ينسك، أو إطعام إذ لا يصوم أحد عن أحد لأن الصوم لا يقبل النيابة، وإن لم يجد ما يفتدي به عنه، فليفتد المحرم الملقى عليه عن نفسه بما شاء من صوم أو غيره، وهل عليه ذلك واجبا؟ أو إنما هو مندوب في حقه فيه قولان.

قوله: (كأن حلق رأسه. ورجع بالأقل؛ إن لم يفتد بصوم) تشبيه لإفادة الحكم أي كما أن عليه فدية إذا حلق رأس محرم بغير إذنه كما إذا كان نائما أو مكرها، فإن لم يجد ما يفتدي به لعدمه افتدى المحرم عن نفسه، ورجع بما افتدى به عن نفسه على الملقى الحل الطيب، أو حلق رأسه بغير إذنه على الأقل مما يفتدي من غير صوم، وأما إن افتدى عن نفسه بصوم فلا يرجع عليه لأن الصوم لا قيمة له.

قوله: (وعلى المحرم الملقي فديتان على الأرجح) أي فإن ألقى محرم طيبا على محرم فإنه عليه فديتان، فدية لمس الطيب، وفدية إلقائه على محرم، على ما اختاره


(١) إكمال الإكمال للأبي: ج ٤، ص: ٢٠٢.
(٢) إكمال الإكمال للأبي: ج ٤، ص: ١٥٨.
(٣) الجامع الصحيح المختصر تأليف: محمد بن إسماعيل البخاري. تحقيق: د. مصطفى ديب البغا الناشر دار ابن كثير: ج ٢، ص: ٦٣٤، ط ٣: ١٩٨٧ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>