للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكذلك إن لم يذهب وهو معه وترك ردها إليه فعليه الفدية. غفل الشارح هنا .

قوله: (وللمرأة خز وحلي)، أي وجاز للمرأة لبس خز وحلي كخاتم وقلادة وسوار ولبس خف وقميص وسروال واعترض بعضهم، والاعتراض لأنه ذكر ذلك نفيا لقول من منع.

قوله: (وكره شد نفقته بعضده أو فخذه)، هذا شروع منه تعلله في المكروهات، أي وكره شد نفقته على عضده أو فخذه أو ساقه. الفخذ بالذال المعجمة، وفي خائه ثلاث: الفتح والسكون والكسر.

قوله: (وكب رأس على وسادة، ومصبوغ لمقتدى به)، المراد بالرأس هنا الوجه، وعبر بالوجه بكره في توضيحه وفي مناسكه، وأما إن جعل الوسادة تحت خده فلا يكره، وكذلك يكره لبس مصبوغ بغير طيب، وأما بطيب زمن الإحرام فحرام، إنما يكره ذلك لمن يقتدى به. روي أن عمر رأى على طلحة بن عبيد الله (١) ثوبا مصبوغا وهو محرم فقال عمر: ما هذا، قال: إنما هو مدر. فقال عمر: إنكم أئمة يقتدى بكم (٢).

قوله: (وشم كريحان) أي وكره للمحرم شم ريحان وشبهه كورده، وهو كل طيب مذكر وهو ما يظهر ريحه، وخفا لونه، وفي المذكر ما فيه فدية وفيه ما ليس فيه فدية.

قال صاحب إكمال الإكمال: شم مطلق الطيب منهي عنه، ولا فدية في مذكره، وإن مسكه كالورد والياسمين والريحان. وأما مؤنثه كالمسك والكافور والزعفران والورس، فالمشهور منع شمه. وكرهه ابن القصار ولا فدية في مجرد شمه.


(١) طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي أبو محمد أحد العشرة وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام وأحد الخمسة الذي أسلموا على يد أبي بكر وأحد الستة أصحاب الشورى روى عن النبي وعنه بنوه يحيى وموسى وعيسى بنو طلحة أخرج الطبراني من طريق يحيى بن سليمان الجعفي عن وكيع بهذا السند قال رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم فوقع في عين ركبته فما زوال الدم يسيح إلى أن مات وكان ذلك في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين من الهجرة وروى بن سعد أن ذلك كان في يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الآخرة وله أربع وستون سنة. الإصابة: ج ٣، ص: ٥٢٩/ ٤٢٧٠، الترجمة.
(٢) أخرجه مالك في الموطأ. (٢٠) - كتاب الحج (٤) - باب لبس الثياب في الإحرام الحديث: ١٠. التاج والإكليل ج ٣، ص: ١٦١ - ١٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>