أدمى جلده، لأنه إذا شدد مع عدم الرؤية ربما أتى على شيء من الدواب ولا يشعر به.
قوله:(وفصد إن لم يعصبه)، أي ومما يجوز للمحرم فصد إن لم يشد عليه عصابة، فإن فعل فعليه الفدية. الفصد: قطع عرق.
قوله:(وشد منطقة لنفقته على جلده)، أي وجاز شد منطقة، أي ربط منطقة لأجل نفقته على جلدة، ونفقة نفسه شرط لا غيرها، وعلى جلده شرط لا على الإزار، المنطقة والمنطق بكسر الميم فيهما هو ما شددت به وسطك كان من جلد أو غيره.
قوله:(وإضافة نفقة غيره)، أي وجاز إضافة نفقة غيره إلى نفقته، فتكون نفقة الغير تابعة لنفقته هو.
قوله: وإضافة يشعر أنه شك نفقته أولا ثم يضيف إليها نفقة غيره، وقال بعضهم: لا فرق بين أن يكون شدهما معا، أو شد نفقته أولا وغيره.
قوله:(وإلا ففدية)، أي وإن خالف في شيء مما تقدم بأن شد ذلك لغير نفقة بل للتجارة، أو شدها لنفقة ولكن ربطه على غير جلده، أو كان ذلك نفقة غيره فقط فعليه فدية.
قوله:(كعصب جرحه أو رأسه، أو لصق خرقة كدرهم أو لها على ذكر)، شروع منه تعلم يذكر ما فيه الفدية، أي كما أن الفدية عليه إذا عصب، أي شد على جرحه خرقة، أو عصب رأسه لأجل صداع به، وأحرى إن كان لغير عذر، أو لصق خرقة بجرحه كدرهم في القدر وأحرى أكثر، لا أقل من درهم فإنه يعفى عنه.
وكذلك عليه الفدية إذا لف خرقة على ذكره خوف النجس من البول وغيره، قال مالك في العتبية والموازية: لا بأس أن يتخذ خرقة يجعل فيها ذكره عند النوم بخلاف لفها.
قوله:(أو قطنة بأذنيه، أو قرطاس بصدغيه)، أي وكذلك عليه الفدية إذا جعل قطنا في أذنيه وإن قل، لأن أكثر انتفاعه بسد أذنيه يعادل كبر الخرقة على جرحه.
وكذلك عليه الفدية إذا جعل قرطاسا على صدغيه لأجل صداع. وفي قاف قرطاس ثلاث حركات.
قوله:(أو ترك ذي نفقة ذهب أوردها له)، أي وكذلك عليه الفدية إذا أضاف نفقة غيره لنفقته فنفدت نفقته هو دون نفقة غير، وترك صاحبها وذهب بغير ردها له.