قدمت ذكرهم اللخمي، وابن يونس، وابن رشد، والمازري واستحسن أي عده حسنا، نكر شيخا ولم يعرفه.
قوله:(وبـ «التردد») أي وأشير بالتردد في كتابي هذا (لتردد المتأخرين في) فهم (النقل، أو لعدم نص المتقدمين)، وتردد بعض المتأخرين، اختلاف طرقهم في العزو للمذهب، فهو كقول غيره في كذا طرق أو طريقان، وأما ترددهم لعدم النص للمتقدمين فقليل في كتابه هذا، كقوله في السلس: وفي اعتبار الملازمة في وقت الصلاة، أو مطلقا تردد وكقوله في فصل المسح على الخفين: وفي خف غصب تردد.
وكقوله في باب الحج وفي رابغ تردد وكقوله فيه وفي أجزاء ما وقف بالبناء تردد. فالتردد يكون في فهم نص المتقدمين، وقد يكون لعدم النص. وقيل إن الشيخ ابن أبي زيد (١) آخر المتقدمين، وأول المتأخرين.
قوله:(وبـ «لو» إلى خلاف مذهبي) أي وأشير في كتابي هذا بلو إلى خلاف عالم منسوب لمذهب مالك، لا لغيره من المذاهب، ولكن لا أشير بها إلا لخلاف قوي، بخلاف إن مع أنه كثير في كلامه فيشير به إلى خلاف غير قوي، أو إلى خلاف خارج المذهب.
قوله:(والله أسأل أن ينفع به) أي وأسأل الله لا غيره، وتقديم المنصوب على التعظيم يدل على الحصر أي وأسأل الله أن ينفع بكتابي هذا (من كتبه)، وإن لم يقرأه، (أو قرأه) ولم يكتبه، (أو حصله) بشراء، أو هبة ونحوها، أو نسخ أو غير ذلك من وجوه التحصيل، (أو سعى) أي أو عمل (في شيء منه)، كإصلاح الدواة، والقلم وغير ذلك.
السعي العمل، قال الله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾ [النجم: ٣٩]، ويرجى قبول دعاء الشيخ، لأنه عالم تقي، إذا لم يكن العالم العامل تقيا، لم يكن الله وليا.
(١) ابن أبي زيد هو أبو محمد عبد الله بن أبي زيد عبد الرحمن النفزي القيرواني. الفقيه الحافظ الحجة إمام المالكية في وقته. أخذ عن ابن اللباد والقطان والأبياني وغيهم. وأخذ عنه: أبو سعيد البراذعي وابن غالب وغيرهم كثير من مؤلفاته النوادر والزيادات والرسالة وغيرهما كثير. مات سنة: ٣٨٦ هـ وسنه: ٧٦ سنة ودفن بالقيروان أنظر الشجرة: ج ١، ص: ١٤٣ - ١٤٤، الترجمة: ٢٦٥. ومعجم المؤلفين: ج ٦، ص: ٧٣.