للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقال: لو نسي الجمرة الأولى في ثاني النحر ورمى اليوم الثالث واليوم الرابع، فإنه يأتي بالمنسية والجمرتين اللتين بعدها في يومها، وأعادها، أي المفعولة في اليوم الرابع، ولم يعد ما بينهما أي ما بين المنسية والحاضرة، وهي جمار اليوم الثالث لخروج وقته. ومثاله في الصلاة: لو نسي الصبح، وصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ثم تذكر الصبح، فإنه يصلي الصبح ويعيد المغرب والعشاء لبقاء وقتهما، ولا يعيد الظهر والعصر لخروج وقتهما. انتهى (١).

قوله: (وندب تتابعه)، لما ذكر شروط الرمي التي لا يصح إلا بها. شرع يذكر مندوباته، أي وندب تتابع رمي الحصاة، واحدة بعد واحدة، وقد تقدم له وتتابعها.

قوله: (فإن رمى بخمس خمس: اعتد بالخمس الأول)، أي فإن رمى الجمرات كلها بخمس خمس أو ست ست أو أربع أربع، اعتد بالمحقق في الأولى فيكمل عليها ما بقي، ثم يبتدئ رمي الثانية ثم الثالثة بسبع سبع.

قوله: (وإن لم يدر موضع حصاة) أي وإن نسي حصاة ولم يدر موضعها (اعتد بست من الأولى) فرماها بواحدة، ثم الثانية والثالثة بسبع سبع.

قوله: (وأجزأ عنه وعن صبي ولو حصاة حصاة) أي وأجزأ في رمي كل جمرة عن نفسه وعن صبي أو نحوه من مريض محمول ولو رمى عن نفسه وعن محموله حصاة عن نفسه وحصاة لمحموله حتى أكمل سبعا عن كل منهما أجزأ.

قوله: (ورمى العقبة أول يوم طلوع الشمس، وإلا إثر الزوال قبل الظهر) أي وندب رمي جمرة العقبة أول يوم وهو يوم النحر طلوع الشمس وهو الأفضل وإلا أي وإن لم يكن أول يوم بل الثاني والثالث، فوقت الرمي بعد الزوال، وقبل صلاة الظهر، ويحتمل وإلا، أي وإن لم يرم طلوع الشمس، صبر إلى الزوال، وقبل الظهر.

قوله: (ووقوفه إثر الأوليين قدر إسراع البقرة، وتياسره في الثانية)، أي وندب وقوفه إثر رمي الجمرتين الأولى والوسطى يكبر ويدعو ويهلل ويصلي على النبي بعد كل واحدة منهما مستقبلا البيت، ويمكث قدر إسراع قراءة سورة البقرة، وخص سورة البقرة بالذكر، لأن معظم مناسك الحج فيها.

عياض: وجميع حصيات الرمي سبعون يرمي جمرة العقبة يوم النحر بسبع (٢).


(١) التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب: ج ٣، ص: ٣٩.
(٢) إكمال الإكمال للأبي: ج ٤، ص: ٣٦١.

<<  <  ج: ص:  >  >>