للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العقبة تفسير لمنى، وما بينه وبين مكة فلا لأنه ليس من منى وسميت منى لما تمنى بها من الدماء، أي تراق.

وقيل: لأن آدم تمنى فيها الجنة، فإن ترك المبيت فيها جل ليلة فالدم لازم له، مفهوم جل ليلة أنه لو ترك المبيت نصف ليلة فلادم والمفهوم صحيح.

ذكر الشيخ أول منى مما يلي مكة وهو فوق العقبة، ولم يذكر آخره وهو بطن محسر للمتعجل وإن وافق يوم الجمعة، في مكة فلا يؤخر عوده بسبب الجمعة وسميت منى لما ينمى بها من الدماء أي تراق وقيل لأن آدم تمنى بها الجنة. قوله: أو ليلتين معطوفا على قوله: ثلاثا أي ويبيت ليلتين فوق العقبة إن تعجل، ولو بات المتعجل في مكة فلا يضره، أو كان مكيا.

قوله: قبل الغروب متعلق بقوله: إن تعجل، أي وإنما يجوز التعجيل بخروجه عن منى مرتحلا عنها قبل الغروب من اليوم الثاني فيسقط عنه بتعجيله رمي اليوم الثالث، وأما من غربت عليه الشمس في العقبة قبل تجاوزه فليس له التعجيل، فليبت بمنى حتى يرمي من الغد، لأنه التزم الرمي من الثلاثة، فإن ارتحل المتعجل في يومين، وجاوز العقبة قبل الغروب، ثم رجع لمنى قبله أو بعده من مكة أو غيرها فمر بمنى لحاجة بها، أو لطريق عليها لم يضره ذلك، وإن لم يخرج منها حتى غربت الشمس عليه، وهو بها.

قوله: (ورخص لراع بعد العقبة أن ينصرف، ويأتي الثالث فيرمي لليومين)، الرخصة ما شرع على وجه التخفيف والتسهيل، أي ورخص لراع إبل أو غنم بعد رمي جمرة العقبة يوم النحر أن ينصرف لرعيته ويأتي في اليوم الثالث فيرمي لليومين أمسه ويومه.

قوله: (وتقديم الضعفة في الرد للمزدلفة) أي ورخص تقديم الضعفة من النساء والصبيان والمرضى ليلا إلى منى حين رجوعهم من عرفة إلى المزدلفة. وكذلك رخص تأخير الضعفة عن الناس حينئذ.

قوله: (وترك التحصيب لغير مقتدى به) أي ورخص ترك النزول ليلة الرابعة عشر والمحصب لغير مقتدى به، وأما المقتدى به فلا يترك التحصيب، والمحصب هو الأبطح سمي محصبا لكثرة الحصباء فيه تحت كداء الثنية حيث المقبرة.

قوله: (ورمى كل يوم الثلاث، وختم بالعقبة من الزوال للغروب)، معطوف على قوله:

<<  <  ج: ص:  >  >>