نابهم أمر مهم قام أحد هم يخطب لهم، وفي نسخة الشارح:«وخطبه»، أي وخطب الحج وهو بعيد، لأن الشيخ لم يذكر إلا خطبتين، وسكت عن الثالثة، وهي خطبة الحادي عشر بمكة.
قوله:(وخروجه لمنى قدر ما يدرك به الظهر، وبياته بها)، أي وندب خروجه إلى منى في اليوم الثامن قدر ما يدرك فيه صلاة الظهر، ولا ينبغي له الخروج قبل ذلك، وكذلك يندب له البيات فيها ليلة التاسع.
قوله:(وسيره لعرفة بعد الطلوع، ونزوله بنمرة)، أي وندب له سيره لعرفة صبيحتها بعد طلوع الشمس. ويندب له النزول في نمرة، إذا جاء لعرفة. نمرة هو ما يلي الشام من عرفة، وتسمى الآن: الأراك، والأراك مما يلي اليمن.
قوله:(وخطبتان بعد الزوال، ثم أذن وجمع بين الظهرين إثر الزوال، ودعاء وتضرع للغروب) أي وندب خطبتان في يوم عرفة بعد الزوال كخطبتي الجمعة، يجلس بينهما يعلم الناس بهما صفة ما بقي عليهم من وقوف وغيره، وسكت الشيخ عن الخطبة الثالثة في الحج في اليوم الحادي عشر، ثم إذا فرغ من الخطبة، أذن المؤذن وأقام الصلاة، وجمع الإمام بين الظهرين إثر الزوال، ليفرغوا للوقوف وللذكر والدعاء والتضرع إلى الغروب، وهذا الجمع هو جمع التقديم.
وقوله: ثم أذن يحتمل أنه يؤذن ويقيم لكل من الصلاتين، ويحتمل الإكتفاء بالأذان الأول في ذلك قولان.
قوله:(ووقوفه بوضوء، وركوبه به) أي وندب وقوفه بعرفة متطهرا من الحدث والخبث.
وندب له الركوب في وقوفه، لفعله ﷺ راكبا ولأنه أقوى على الذكر، وقيد اللخمي الركوب بعدم إضرار الدواب، وفهم من ركوبه ذلك ﷺ أن الركوب أفضل من القيام فيه، ومن شربه ﷺ من اللبن الذي أهدته له امرأة على مركوبه أن الفطر يوم عرفة أفضل من الصيام فيه، وأن شرب اليسير بين يدي الناس لا بأس به، وأن إعطاء الزوجة من مال زوجها يسيرا أنه يجوز، وفي خطبته راكبا حجة لاتخاذ المنبر في الخطبة مع أنه ﷺ اتخذه. وفيه الإقامة على ظهور الدواب لغرض صحيح جائز ما لم يجحف بها، كما فعل ﷺ ليسمع كلامه من لم يسمعه، أوحفظا للدابة أو لنفسه، والنهي في ذلك إنما هو لمن لم يتخذ ذلك عادة في التحدث عليها، لا