ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، ويصنع مثل ذلك على المروة، وهل يرفع يديه عند الدعاء؟ أم لا وعلى أنه يرفع هل يبسطهما راغبا؟ أو يجعل باطن كفيه إلى الأرض راهبا؟ أو يجمع بين الرغبة والرهبة.
قوله:(وفي سنية ركعتي الطواف)، لو قدم هذا عند ذكره الطواف وضعه في غير محله أي وفي سنية ركعتين للطواف (ووجوبهما تردد) في فهم النقل.
عبد الوهاب سنة مؤكدة (١)، واختار الباجي وجوبهما.
وقيل بالفرق: فإن كان الطواف واجبا وجبتا، وإلا فلا يكون حكمها حكم الطواف، وأما مشروعيتهما فلا خلاف فيها، لا في عدم ركنيتهما.
قوله:(وندبا)، ولم يقل الشيخ وندبتا إما للاختصار، وإما لأن الثانية فيهما غير أصلية أي وندبت القراءة في ركعتي الطواف بأم القرآن في الأولى ﴿وقل يتأيها الكافرون﴾ [الكافرون: ١]، وفي الثانية بأم القرآن وسورة الإخلاص.
قوله:(كالإحرام: بالكافرون والإخلاص) تشبيه أي كما يندب في ركعة الإحرام قراءة الكافرون بعد أم القرآن في الأولى، وفي الثانية بأم القرآن وقل هو الله أحد.
قوله:(وبالمقام) أي وندب أن يوقع ركعتي الطواف عند المقام أي مقام إبراهيم ﵇.
قوله:(ودعاء بالملتزم واستلام الحجر اليماني بعد الأول، واقتصار على تلبية الرسول ﷺ) أي وندب الدعاء عند المقام بالملتزم، وسمي الملتزم ملتزما لأن الناس يلتزمون الدعاء فيه، والملتزم ما بين الركن والباب، وقدره أربعة أذرع. وكذلك يندب له استلام الحجر المتقدم ذكره، والركن اليماني بعد التقبيل الأول المذكور في السنن، وأما الركن اليماني لم يذكره أو لا، ويروى عنه ﷺ أنه قال: «إن الحجر والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة، فلولا أن الله تعالى طمس نورهما لأضاء ما بين المشرق والمغرب (٢)، وأن الحجر الأسود يجيء يوم القيامة وله عينان ولسان يشهد
(١) الإشراف على نكت مسائل الخلاف. تأليف: القاضي أبي محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي: ج ١/ ص: ٤٧٧، المسألة: ٧٦٣، قارن بين نسخه وخرج أحاديثه وقدم له الحبيب بن طاهر، ط ١: ١٩٩٩، دار ابن حزم. (٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده مسند عبد الله بن عمر ﵁، الحديث: ٧٠٠٨.