صلى الله (١) اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد) قوله: (وفي الصوت قولان) أي وفي منع الصوت عند التقبيل وعدم منعه قولان. قوله:(وللرحمة لمس بيد، ثم عود ووضعا على فيه) أي وإن زوحم عن التقبيل فإنه يمسه بيده، فإن لم يقدر باليد فبالعود ويضعهما على فيه.
قوله:(ثم كبر)، يحتمل أنه إذا تعذر شيء من التقبيل أو اللمس باليد أوالعود كبر ومضى على طوافه، ويحتمل أنه إذا قبل أو لمس كبر.
قوله:(والدعاء بلا حد)، هذه هي السنة الثالثة أن يدعو في طوافه بما شاء، ولا حد في الدعاء كالتسبيح والتصلية على النبي.
قوله:(ورمل رجل في الثلاثة الأول، ولو مريضا وصبيا حملا، وللرحمة الطاقة)، هذه هي السنة الرابعة أي من سنن الطواف أن يرمل رجل لا امرأة في الأشواط الثلاثة الأولى من الحجر إلى الحجر في طواف القدوم، ويمشي في الأربعة الباقية ولو كان الطائف مريضا أو صبيا، فإن حاملهما يرمل بهما في الثلاثة الأولى ويعمل الطائف في زحمة الناس بقدر طاقته من الرمل. الرمل بفتح الميم هو ضرب من المشي، يثب الرجل في مشيه وثبا خفيفا يهز منكبيه، وليس بالجري الشديد.
قال بعض العلماء: الرمل هو إسراع المشي مع تقارب الخطا وهو الخبب (٢). قوله:(وللسعي تقبيل الحجر، ورقيه عليهما، كامرأة إن خلا، وإسراع بين الأخضرين فوق الرمل)، لما فرغ من سنن الطواف شرع يذكر سنن السعي بين الصفا والمروة أي وسن لمريد السعي تقبيل الحجر الأسود عند خروجه للسعي، وكذلك يسن له الرقي عليهما أي على الصفا والمروة.
قال عياض ويكره الجلوس عليهما (٣)، وكذلك يسن للمرأة الرقي عليهما إن خلا الموضع من الناس، وكذلك يسن للرجل إسراع بين الأخضرين هو بطن المسيل أي يهرول فوق الرمل الذي تقدم في الطواف.
قوله:(ودعاء) أي وسن للسعي دعاء بلا حد، والصلاة على النبي ﷺ. وقال بعضهم: فإذا رقى على الصفا قال: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر ثلاثا،
(١) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ١، ص: ٢٧٩. (٢) إكمال الإكمال للأبي: ج ٤، ص: ٣٢٤. (٣) إكمال المعلم شرح صحيح مسلم، ج ٤، ص ١٤٤ (١٨) / - باب المتعة بالحج.