إبراهيم ﵇، حيث قيل له: ﴿وأذن في الناس بالحج﴾ [الحج: ٢٧]. انتهى (١).
قوله:(وجددت لتغير حال) أي وجددت التلبية عند تغير هيئة كصعوده وهبوطه وانتباه من النوم، وعند ملاقاة الرفاق، وعند سماع ملب (وخلف) كل (صلاة) فرضا أو نفلا.
ابن شاس: والتجديد سنة. وظاهر كلامه هنا أنها من تمام السنة. انتهى. وفي تلبيته راجع لشيء نسيه روايتان.
قوله:(وهل لمكة أو للطواف؟ خلاف. وإن تركت أوله قدم إن طال) أي وهل تستمر التلبية إلى أن ينتهي إلى مكة فيسكت وهو مذهب الرسالة، أو إنما تستمر إلى الطواف، وهو مذهب المدونة فيه قولان مشهوران والأول شهره.
ابن بشير: ويلبي الملبي من أول إحرامه عند أخذه في التوجه راكبا كان أو ماشيا، وإن ترك التلبية أول الإحرام فعليه هدي، وإن طال ما بين الإحرام والتلبية ثم لا يسقط عنه الدم إن رجع ولبى لأنه ترتب في ذمته، ومفهوم قوله: وإن تركت أوله، أنه إذا تركها في غير أول الإحرام فلا دم عليه وهو كذلك، وأما إن لم يطل فلا دم عليه.
قوله:(وتوسط في علو صوته) أي ويتوسط الملبي في علو صوته مسمعا، فلا يرفع صوته جدا لئلا يضر بحلقه ولا يخفيها، وتسمع المرأة نفسها ومن يليها.
قوله:(وفيها) أي ويوسط في تلبيته يلبي مرة ويسكت أخرى.
قوله:(وعاودها بعد سعي وإن بالمسجد لرواح مصلى عرفة) أي فإن انتهى بتلبيته إلى مكة على قول أو إلى الطواف على قول، ثم يطوف ويسعى بين الصفا والمروة، فإنه يعاود التلبية وإن في المسجد الحرام أو مسجد خيف بمنى، ولا ترفع الأصوات في المساجد إلا هنا، فيلبي إلى رواح بمصلى عرفة، والرواح ما بعد الزوال.
المارزي: واختلف عندنا متى يقطع الحاج التلبية، فقيل بزوال يوم عرفة. وقيل بالرواح إلى صلاة ظهرها. وقيل: بالرواح إلى الوقوف بعرفة، واختار بعض شيوخنا المتأخرين يرمي جمرة العقبة وقال به المخالف، اختلف القابلون بهذا هل هو بالشروع، ورمي أول جمرة أو حتى يتم السبع. إكمال الإكمال (٢).